تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٨ - تطبيق و تكميل
جنسا (١)، و لا يجوز له التصرف في العين قبل أداء الخمس و إن ضمنه في ذمته، و لو أتلفه بعد استقراره ضمنه، و لو اتجر به قبل إخراج الخمس كانت المعاملة فضولية بالنسبة إلى مقدار الخمس (٢)، فإن أمضاه الحاكم الشرعي أخذ العوض و إلا رجع بالعين بمقدار الخمس إن كانت موجودة و بقيمته إن كانت تالفة، و يتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها و أتلفها، هذا إذا كانت المعاملة بعين الربح و أما إذا كانت في الذمة و دفعها عوضا فهي صحيحة و لكن لم تبرأ ذمته بمقدار الخمس و يرجع الحاكم به (٣) إن كانت العين موجودة و بقيمته إن كانت ________________________________________________________ (١) في كفايته اشكال بل منع، و الأظهر عدم الكفاية الّا إذا كان باذن الحاكم الشرعي حيث ان تبديل الخمس بمال آخر و إن كان من جنسه بحاجة إلى دليل، و لا دليل عليه.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، لما تقدم من ان المعاملة صحيحة إذا كانت مع من شملته اخبار التحليل، غاية الأمر ان الخمس ينتقل إلى ذمة الدافع فلا تكون فضولية بالنسبة، نعم لو قلنا بعدم شمول اخبار التحليل للمقام، او كانت المعاملة مع غيره لكانت فضوليته بنسبة الخمس، و عليه فتتوقف صحتها على أحد أمور ..
منها: امضاء الحاكم الشرعي لها و الرجوع إلى البائع و أخذ ما يوازي الخمس من الثمن منه.
و منها: اعطاء البائع الخمس من مال آخر ثم اجاز المعاملة.
و منها: اعطاء المشتري الخمس ثم الرجوع إلى البائع و المطالبة ببدله ازاء ثمنه، و قد تقدم تفصيل ذلك.
(٣) بل يرجع إلى الدافع مطلقا و إن كانت العين موجودة عند المشتري