تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٩ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
تلف، و لا فرق بين البلد القريب و البعيد و إن كان الأولى القريب إلا مع المرجح للبعيد.
[مسألة ٩: لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان]
[٢٩٦٩] مسألة ٩: لو أذن الفقيه في النقل لم يكن عليه ضمان (١) و لو مع وجود المستحق، و كذا لو و كله في قبضه عنه بالولاية العامة ثم أذن في نقله.
________________________________________________________فالنتيجة ان الجمع بين جواز النقل تكليفا مع وجود المستحق في البلدة، و بين الضمان إذا تلف في الطريق اتفاقا و بدون تفريط لا يمكن، حيث ان في هذا الفرض لا منشأ للحكم بالضمان الا التفريط و التقصير فيه، باعتبار أن يده ليست يد ضمان، و مع افتراض عدم التفريط لا منشأ له، و قد دلت على ذلك صحيحتا محمد بن مسلم و زرارة في باب الزكاة، و بما ان الحكم في كلا الموردين يكون على القاعدة فلا نحتاج إلى دعوى التعدي عن موردهما الى المقام، هذا اضافة الى ما ذكرناه هناك من انه لا بد من تقييد اطلاق صحيحة محمد ابن مسلم بعدم جواز نقل الزكاة كلا من بلدتها الى بلدة أخرى مع وجود المستحق فيها، و أما مع صرف مقدار منها في بلدتها فلا مانع من نقل الباقي إلى بلدة أخرى مع فرض وجود المستحق فيها.
(١) في عدم الضمان مطلقا في هذه الحالة اشكال بل منع، على أساس انه لا يستفاد من الدليل كصحيحة أبي نصر المتقدمة ولاية الفقيه على التصرف في سهم السادة مطلقا و إن لم تكن فيه مصلحة، بل المستفاد منها ثبوت ولايته على التصرف فيه بما يراه، و عليه فإن كانت في النقل مصلحة رغم وجود المستحق في البلد فالأمر كما في المتن، سواء أ كان مردّ اذنه إلى التوكيل الضمني في القبض من قبله ثم نقلها أم كان الاذن في النقل فقط من دون توكيل، و إن لم تكن فيه مصلحة فلا ولاية له، و عندئذ فلا أثر لإذنه و لا يرفع الضامن اذا تلف.