تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٦٥ - مسائل
الخمس (١)، نعم المال الواحد المدفون في مكان واحد في ظروف متعددة يضم بعضه إلى بعض فإنه يعد كنزا واحدا و إن تعدد جنسها.
________________________________________________________الفحص عن صاحبه بتعريفها.
(١) في عدم الوجوب اشكال بل منع، لأن الكنوز المتعددة من الذهب أو الفضة إذا بلغ مجموعها النصاب، فالظاهر وجوب الخمس فيه، و الوجه في ذلك ان اطلاق دليل الكنز يقتضي وجوبه مطلقا، سواء أ كان قليلا أم كان كثيرا، باعتبار ان الموضوع فيه طبيعي الكنز و لكن صحيحة الحلبي المتقدمة تدل على تقييده بما إذا بلغ عشرين دينارا إذا كان الكنز ذهبا، و مائتي درهم إذا كان فضة، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين بلوغه النصاب من كنز واحد أو كنوز متعددة، فالتقييد بكنز واحد بحاجة إلى قرينة، أو فقل ان الموضوع في الصحيحة طبيعي الكنز، و تدل على أنه إذا بلغ النصاب ففيه الخمس، و الفرض ان الطبيعي يصدق على الواحد و الكثير في عرض واحد، فلا وجه للتقييد بالواحد. و يؤكد ذلك ما أشرنا إليه سابقا من ان المتفاهم العرفي من روايات الخمس في كل باب بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية ان موضوع وجوبه الفائدة و الغنيمة التي يغتنمها المرء، غاية الأمر تكون الفائدة مرة بعنوان المعدن، و أخرى بعنوان الكنز، و ثالثة بعنوان الغوص، و رابعة بعنوان أرباح المكاسب و هذه العناوين و إن كانت قد توجب الاختلاف في بعض شروط الخمس الّا أنها جميعا تشترك في نقطة واحدة، و هي ان الموضوع للوجوب الفائدة و الغنيمة، سواء أ كان اغتنامها بالتكسب، أم باستخراج المعدن، أو وجدان الكنز، أو نحو ذلك، و على هذا فلا فرق في الفائدة التي يستفيدها المرء بوجدان الكنز بين أن تكون من كنز واحد أو كنوز متعددة، كما انه لا فرق بين أن يجد المرء كنوزا متعددة في مكان واحد و يبلغ المجموع قدر النصاب، و أن يجد كنوزا في أمكنة متعددة في زمن واحد