تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٣ - تطبيق و تكميل
..........
________________________________________________________
نعم، إذا كان المشتري ممن شملته اخبار التحليل صحت المعاملة، و انتقل الخمس إلى ذمة الدافع، و أما إذا لم يكن المشتري ممن شملته اخبار التحليل فتتوقف صحتها على أحد أمور ..
الأول: امضاء ولي الخمس على تفصيل قد مر، و يترتب على ذلك ان المعاملة إذا كانت باذنه سابقا أو لا حقا كان ما يوازي خمس المبيع من الربح ملكا لأصحابه، و ما يوازي أربعة أخماسه ملكا للعامل.
و دعوى ان ذلك خلاف سيرة المتشرعة في باب المبادلات التجارية فانهم يلاحظون مجموع الفوائد و الارباح الناتجة من اعمالهم التجارية، أو الصناعية، أو المهنية في نهاية السنة، و يؤدون خمسها، و لا يخطر ببالهم ان المعاملات الواقعة على تلك الفوائد و الأرباح فضولية بالنسبة إلى خمسها، فلو كان الأمر كذلك لأصبح ذلك معروفا بينهم، مع أن سيرتهم الموافقة للمرتكزات في أذهانهم على خلاف ذلك.
مدفوعة بأن السيرة انما تكون حجة شريطة ثبوت أمرين فيها ..
أحدهما: احراز اتصالها طبقة بعد طبقة بزمن المعصومين عليهم السّلام.
و الآخر: عدم وجود ما يحتمل أن يكون منشئا لها في المسألة.
و لكن كلا الأمرين غير ثابت.
اما الأمر الأول: فلا طريق لنا إلى احراز اتصالها بزمانهم عليهم السّلام في تمام الطبقات و وصولها إلينا يدا بيد.
و اما الأمر الثاني: فلأن من المحتمل أن يكون منشأ فتوى الفقهاء بجواز التصرف روايات المؤونة و صحيحة علي بن مهزيار، و تلك الفتوى هي المنشأ للسيرة، لا أنها وصلت إليهم طبقة بعد طبقة.
الثاني: أن يؤدي البائع خمس المبيع من مال آخر، فإذا أداه ملك الخمس فيه، و عندئذ فإذا أجاز البيع صح بناء على ما هو الصحيح من صحة بيع