تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٦ - الثاني المعادن
خمسه (١)، و كذا لا يعتبر اتحاد جنس المخرج فلو اشتمل المعدن على ________________________________________________________مفهوم لها، و لا تدل على نفي الخمس عما إذا كان اخراج النصاب دفعات متعددة عرفا، فاذن لا مانع من التمسك باطلاق أدلة وجوب الخمس في المعادن لإثبات وجوبه فيه.
فالنتيجة: ان مناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية تقتضى عدم الفرق بين اخراج المعدن بقدر النصاب دفعة واحدة عرفا، أو دفعات متعددة كذلك، فان المعيار انما هو ببلوغ المخرج النصاب و إن كان ذلك بدفعات متعددة، نعم لو أخرج المعدن و صرفه، ثم أخرج و صرفه و هكذا فلا خمس لأن كل واحد لم يبلغ النصاب، و المجموع لا وجود له.
(١) في الظهور اشكال بل منع، فان الخطاب باخراج الخمس المتعلق بالمخرج من المعدن هل هو متوجه إلى كل واحد منهم، أو إلى المجموع على نحو يكون كل واحد منهم جزء المجموع، و كلا الأمرين لا يمكن.
أما الأول: فلفرض أن حصة كل منهم لم تبلغ النصاب.
و أما الثاني: فلأن المجموع بما هو لا وجود له في الخارج لكي يمكن توجيه الخطاب التكليفي إليه.
و إن شئت قلت: ان عنوان المجموع إن لوحظ على نحو الموضوعية فلا وجود له في الخارج الّا في عالم الذهن، فلا يمكن القاء الخطاب نحوه، و إن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى آحاده و افراده في الخارج فالمفروض ان حصة كل واحد منهم لم تبلغ النصاب.
و دعوى ان صحيحة أبي نصر المتقدمة ظاهرة في أن ما استخرج من المعدن إذا بلغت قيمته حد النصاب ففيه الخمس، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين ان يكون المستخرج ملكا لفرد واحد أو متعدد.