تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١ - الثاني المعادن
بل الأحوط (١) ذلك و إن شك في أن الإنسان المخرج له أخرج خمسه أم لا.
[مسألة ٨: لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها]
[٢٨٨٤] مسألة ٨: لو كان المعدن في أرض مملوكة فهو لمالكها (٢)، و إذا ________________________________________________________خمسه فيه، فيجب على من يحوزه اخراجه.
نعم، إذا كان الحائز شيعيا لم يجب عليه خمسه في كلتا الصورتين بمقتضى اخبار التحليل، و سيأتي الكلام فيها بعونه تعالى في آخر بحث الخمس.
و أما إذا شك في أن طرحه و اعراضه عنه هل هو بعد الحيازة أو قبلها فلا يجب عليه شيء لعدم العلم بأنه متعلق للخمس، و حينئذ يدخل الكل في الفائدة، فان بقى إلى آخر السنة وجب اخراج خمسه و الّا فلا شيء عليه.
(١) بل هو الأقوى للاستصحاب كما مر.
(٢) فيه اشكال بل منع، و التخريج الفني لذلك: ان المعادن الموجودة في الأراضي المملوكة بملكية خاصة ليست خاضعة للأرض في مبدأ الملكية، و ذلك لأن مصدر علاقة الفرد بالأرض و مبدأها انما هو عملية الاحياء، فلا يمكن ان تنشأ العلاقة بينهما بدون ان تنتهى إلى تلك العملية في نهاية المطاف، و الناتج من عملية الاحياء انما هو علاقة المحيى بالأرض، و من الطبيعي ان أثرها لا يمتد إلى المعادن الموجودة فيها و غيرها من الثروات الطبيعية التي لها كيان مستقل في مقابل الأرض، و الفرض أنها ليست أرضا، و مقتضى النصوص الشرعية التي جاءت بهذا اللسان «من أحيا أرضا مواتا فهي له»[١] أو قريبا منه هو أن أثر الاحياء من المحيى ملكية الأرض لا غيرها، و عليه فالمصادر و الثروات الطبيعية التي تتكون فيها بكيان مستقل قائم بذاته ليست من
[١] الوسائل باب: ١ من أبواب احياء الموات الحديث: ٥.