تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨ - الأول الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم
[مسألة ٢: يجوز أخذ مال النّصاب أينما وجد]
[٢٨٧٨] مسألة ٢: يجوز أخذ مال النّصاب أينما وجد، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقا (١)، و كذا الأحوط إخراج الخمس مما حواه العسكر من البغاة إذا كانوا من النّصاب و دخلوا في عنوانهم و إلا فيشكل حلية مالهم (٢).
________________________________________________________و ارباح المكاسب.
(١) بل هو الأظهر فان صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «خذ مال الناصب حيثما وجدته و ادفع إلينا الخمس»[١] ظاهرة في وجوب اخراج خمسه فورا إذا أخذ من دون انتظار زيادته على مئونة السنة. و مثلها رواية معلى بن خنيس. و على الجملة فالصحيحة ظاهرة في أن خمس مال الناصب كخمس المعادن و المال المختلط بالحرام و غنائم دار الحرب و الغوص، و ليس كخمس ارباح المكاسب، فلا يكون المالك مرخصا في تأخير اخراجه إلى ما بعد مؤنة السنة.
و اما على تقدير عدم ظهور الصحيحة في وجوبه فورا و اجمالها من هذه الناحية، فلا مانع من الرجوع إلى اطلاق ما دل على أن الخمس بعد المئونة، كما في صحيحة ابن أبي نصر قال: «كتبت إلى أبي جعفر عليه السّلام: الخمس اخرجه قبل المئونة أو بعد المئونة؟ فكتب: بعد المئونة»[٢] و الخارج من اطلاقها المعادن و غنائم الحرب و المال المختلط بالحرام و الغوص، و لا دليل على اخراج مال الناصب عنه، لأن ما دل على وجوب الخمس فيه مجمل فلا يصلح ان يكون مقيدا لإطلاقها، فاذن يكون هو المرجع فيه، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(٢) بل الظاهر عدم الحلية، فان الثابت انما هو حلية مال المسلم إذا كان
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦.
[٢] الوسائل باب: ١٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.