تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٥٠ - الثالث الكنز
..........
________________________________________________________
قريب باعتبار أن خراب الدار يكشف عن طول مدة الجلاء، و من الطبيعي أن طول مدته يكشف إما عن اعراض المالك عنها بما فيها من الورق و الّا كان يرجع إليه في هذه المدة طبعا، أو أنه لم يبق في قيد الحياة، و لا علم له بوجود وارث له بالفعل.
ثم أن هاهنا أربع مسائل، كل واحدة منها متمثلة في عنوان خاص في الفقه:
١- الكنز.
٢- اللقطة.
٣- المجهول مالكه وصفا لا عينا.
٤- المعروف مالكه المفقود عينا.
أما الكنز فهو عبارة عن المال المدفون في الأرض أو الجدار أو غير ذلك، و ليس له مالك محترم فعلا، و قد مرّ انه لواجده إذا وجده، و حكمه وجوب الخمس شريطة توفر أمرين فيه.
أحدهما: أن يكون من الذهب أو الفضة المسكوكين بسكة المعاملة.
و الآخر: أن يبلغ النصاب، و الّا فلا شيء فيه.
و اما اللقطة بالمعنى الأخص فهي عبارة عن المال الضائع غير الانسان و الحيوان و له مالك محترم بالفعل و مجهول الهوية عينا و وصفا، و لها أحكام خاصة ..
منها: ان على الملتقط أن يقوم بتعريفها سنة كاملة شريطة توفر أمور ..
الأول: أن لا يكون جازما بعدم جدواه لليأس عن وجدان صاحبها.
الثاني: أن تكون ذات علامة مميزة.
الثالث: أن لا يكون فيه تعريض النفس في الخطر، فإذا توفرت تلك الأمور وجب القيام بتعريفها طول السنة.
و منها: أن الملتقط بعد سنة من التعريف مخيّر بين التصدق بها مع