تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٣ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
[مسألة ٥٨: لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس]
[٢٩٣٤] مسألة ٥٨: لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس، إلا إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا ردّ مثل الثمن.
[مسألة ٥٩: الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه]
[٢٩٣٥] مسألة ٥٩: الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه، فإذا لم يكن له مال من أول الأمر فاكتسب أو استفاد مقدارا و أراد أن يجعله رأس المال للتجارة و يتجر به يجب إخراج خمسه على الأحوط (١) ثم الاتجار به.
________________________________________________________البيع لازما كما مر، و إن اشتراها بالخمسة ففيه فائدة حيث انه اشتراها بثمن أقل من قيمتها السوقية، و حينئذ يجب عليه أن يخمس تلك الفائدة في نهاية السنة شريطة أن تبقى و لم تصرف في المؤونة باعتبار أنها من فوائد هذه السنة، و بذلك يظهر حال المسألة الآتية.
(١) و الأظهر عدم الوجوب إذا كانت مكانته تتطلب وجود رأس مال له يقوم فيه بعملية التجارة على نحو تكفى ارباحه لمئونته اللائقة بحاله و متطلبات حاجاته. و الوجه فيه أن المراد من المؤونة المستثناة من الخمس لدى العرف و العقلاء هو ما يتطلبه شئون الفرد في المجتمع من المسكن و المأكل و المشرب و الملبس و الخدم و المركب و الفرش و الظروف و نحوها، فان كل ذلك بما يليق بشأنه، و من هنا تختلف المؤونة باختلاف مكانة الأفراد و شئونهم الاجتماعية، و أما رأس المال للاتجار به و صرف أرباحه و فوائده في متطلبات حاجاته الذاتية حسب ما يليق به مقامه فهو انما يكون من المؤونة إذا تطلبت مكانته لدى الناس وجود رأس مال له يقوم فيه بالعمل بغاية الاستفادة من منافعه و فوائده لسدّ متطلبات حاجاته اللائقة بحاله، باعتبار ان اشتغاله كعامل مضاربة أو بناء أو صانع أو غير ذلك مهانة له، و في مثل هذه الحالة يكون رأس المال مئونة له