تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٢ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
[مسألة ٥٧: يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره]
[٢٩٣٣] مسألة ٥٧: يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره (١)، فلو اشترى شيئا فيه ربح و كان للبائع الخيار لا يجب خمسه إلا بعد لزوم البيع و مضي زمن خيار البائع.
________________________________________________________السنة و لم تصرف في المؤونة، و لكن تطبيق هذه النظرية على كل عناصرها عمليا في الخارج صعب جدا لكل كاسب و تاجر و صانع و أصحاب المهن و الحرف بأن يحسب لكل فائدة من مبدأ تاريخ حدوثها سنة كاملة ثم يخمسها إذا بقيت و لم تصرف في المئونة، فان ذلك بحاجة إلى ضبط تاريخ مبدأ حدوث كل فائدة و مراجعة ذلك حتى يعرف أن أية فائدة من الفوائد الطولية تظل باقية إلى نهاية السنة و أية فائدة منها قد صرفت في المؤونة، و من الطبيعي أن ذلك صعب جدا، بل فيه حرج شديد حيث انه بنفسه عمل يشغل البال، فمن أجل ذلك لا مانع من أن يجعل لمجموع الفوائد المكتسبة سنة واحدة و يخمس المجموع في نهاية السنة و إن لم تمر عليه سنة كاملة باعتبار ان الخمس تعلق بالفائدة من حين ظهورها شريطة أن تبقى و لم تصرف في المؤونة و لو باخراج خمسها من حين تحققها، فانه إذا اخرج خمسها من هذا الحين صدق أنها لم تصرف فيها و لو من باب السالبة بانتفاء الموضوع و تبديلها بموضوع آخر و هو الفائدة المخمسة.
(١) في اطلاقه اشكال بل منع، و الأظهر هو التفصيل في المسألة، فان من اشترى دارا مثلا ببيع خياري إلى فترة زمنية معينة كسنتين أو أكثر، فان اشتراها بقيمة متعادلة و هي قيمتها بهذا البيع لدى العرف و العقلاء فلا فائدة فيه إلّا إذا صار البيع لازما، فعندئذ تتحقق الفائدة، و إن اشتراها بأقل منها ففيه فائدة.
مثال ذلك: إذا كانت قيمة الدار بالبيع اللازم عشرة آلاف دينار، و بالبيع الخياري سبعة آلاف دينار، فان اشتراها بالسبعة فلا فائدة فيه عرفا إلّا إذا صار