تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٧ - الثاني المعادن
[مسألة ١٢: إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملا يوجب زيادة قيمته]
[٢٨٨٨] مسألة ١٢: إذا عمل فيما أخرجه قبل إخراج خمسه عملا يوجب زيادة قيمته كما إذا ضربه دراهم أو دنانير أو جعله حليا أو كان مثل الياقوت و العقيق فحكّه فصّا مثلا اعتبر في إخراج الخمس مادته (١) فيقوّم حينئذ ________________________________________________________لا شبهة في ظهوره عرفا في أن الحكم غير ثابت للطبيعي الجامع بين المسلمين و غيرهم و الّا لكان لغوا محضا، هذا من ناحية، و من ناحية أخرى قد مر أن المعادن الموجودة في الأراضي التي هي ملك للإمام عليه السّلام خاضعة لها في مبدأ الملكية، يعني كما أن تلك الأراضي ملك للإمام عليه السّلام كذلك المعادن الموجودة فيها، و على هذا فحكمها حكم الأراضي.
ثم ان عدم ملك الكافر الأرض الموات بالاحياء و المعادن فيها بالاستخراج انما هو فيما إذا كان قيامه بذلك متأخرا زمنيا عن تاريخ تشريع ملكية الانفال للإمام عليه السّلام، و أما إذا كان متقدما زمنيا على تاريخ التشريع فلا شبهة في أنه يوجب الملك، لأن عملية الاحياء و الاستخراج و الحيازة كل ذلك من أسباب الملك لدى العرف و العقلاء بلا فرق بين الكافر و المسلم، و كذلك الحال في الأرض المفتوحة عنوة و المناجم فيها. و بذلك يظهر انه لا فرق بين المناجم الموجودة في الأرض المفتوحة عنوة و المناجم الموجودة في الأرض الموات التي هي ملك للإمام عليه السّلام.
(١) في الاعتبار اشكال بل منع، لأنه اما أن يكون مبنيا على أن متعلق الخمس مالية العين دون نفس العين بحدودها الشخصية، و الفرض ان مالية المادة في المسألة تظل باقية على حالها، و الهيئة الطارئة عليها انما توجب زيادة القيمة فيها بحدّها الشخصي لا ماليتها، و المفروض عدم الشركة في العين، فاذن ما فيه الشركة و هو المالية فلا زيادة فيه، و ما فيه الزيادة و هو العين بحدّها فلا