تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٩ - الثاني المعادن
سبيكة أو غير محكوك مثلا و يخرج خمسه، و كذا لو اتجر به فربح قبل أن يخرج خمسه ناويا الإخراج من مال آخر (١) ثم أداه من مال آخر، و أما إذا اتجر به من ________________________________________________________مصدر علاقة كل فرد بها العمل و بذل الجهد وجودا و عدما و سعة و ضيقا، و قد اكتشفنا ذلك من خلال نصوصه التشريعية التي جاءت في مختلف الموارد بمختلف الألسنة حيث جعل الاحياء مصدر علاقة الفرد بالأرض الموات، و الحيازة مصدر علاقته بالثروات الطبيعية المنقولة، و عملية التنقيب و الإخراج في المناجم و المياه في باطن الأرض و اعماقها مصدر علاقته بهما و هكذا.
و على ضوء هذا الأساس فالمالك في المقام و إن كان يملك نتيجة عمله و جهده، الّا ان ذلك انما هو بالنسبة إلى حصته و هي الأربعة الأخماس، و لا قيمة لعمله بالنسبة إلى حصة غيره ما لم يكن باذن من بيده أمرها كالفقيه الجامع للشرائط، و لا احترام له حينئذ، فلذلك تصبح الهيئة المندمجة في المادة أيضا مشتركة باعتبار أنها هيئة لمال الشريكين معا، و أما اختصاص المالك بالهيئة المندمجة في حصته فهو على القاعدة، و اما اختصاص الفقير بالهيئة المندمجة في حصته فهو بقاعدة أن من ملك شيئا ملك أثره و لازمه، غاية الأمر ان ايجاد الغير إن كان باذن المالك استحق أجرة عمله إذا لم يقصده مجانا و الّا لم يستحقها على أساس انه لا قيمة لعمله حينئذ كعمل الغاصب.
(١) فيه انه لا أثر للنية المجردة، لأن البيع إن كان شخصيا فهو فضولي بالنسبة إلى مقدار الخمس فيه، و مجرد انه ينوي الأداء لا يؤثر في صحته، فانها تتوقف على أحد أمور ..
الأول: أداء البائع خمس المبيع من مال آخر عنده شريطة أن يكون ذلك باذن الحاكم الشرعي، فانه إذا أداه ملك خمسه، و حينئذ فإذا أجاز صح بناء على