تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨١ - تطبيق و تكميل
الإرفاق كما مر و حينئذ فلو أخرجه بعد تقدير المؤونة بما يظنه فبان بعد ذلك عدم كفاية الربح لتجدد مؤن لم يكن يظنها كشف ذلك عن عدم صحته خمسا (١) فله الرجوع به على المستحق مع بقاء عينه لا مع تلفها بأن ________________________________________________________الفائدة تبقى في نهاية العام و لا تصرف في المؤونة.
(١) في الكشف اشكال بل منع، اذ لا مقتضى له على جميع الأقوال في المسألة.
اما بناء على ما قويناه من أن موضوع وجوب الخمس حصة خاصة من الفائدة و الغنيمة و هي التي لم تصرف في المؤونة طول فترة السنة فالأمر واضح، لأن التاجر إذا ربح في تجارته و أدى خمسه كشف ذلك عن انه من الفائدة التي لم تصرف في المؤونة طول فترة العام و لو من باب السالبة بانتفاء الموضوع، و من هنا إذا علم بأنه لو لم يؤد خمسه صرف فيها، فمع ذلك اذا أدى كشف عن تحقق موضوعه و أنه في مورده.
فالنتيجة ان كل فائدة استفادها المرء إذا لم تصرف في المؤونة واقعا و في علم اللّه، فهي متعلقة للخمس فعلا، فإذا أخرج خمسه كان في محله لصدق انه مما لم يصرف في المؤونة واقعا و في علم اللّه، و تجدد المؤونة بعد ذلك اتفاقا لا قيمة له، بل العلم بصرفها في المؤونة على تقدير بقائها و عدم تخميسها لا أثر له.
و اما على القول بأن الخمس تعلق بمطلق الفائدة، غاية الأمر ان الشارع قد رخص في التصرف فيها خلال السنة ارفاقا له، فأيضا الأمر واضح، فان الخمس تعلق بالفائدة من حين ظهورها، فاذا أدى خمسها من هذا الحين فهو في محله، و لا يعقل فيه كشف الخلاف حتى مع العلم بأنها إذا بقيت تصرف في المؤونة.
و اما على القول بأن تعلق الخمس بكل فائدة مشروط بشرط متأخر و هو عدم صرفها في المؤونة طول فترة العام بأن يكون عدم الصرف شرطا للحكم