تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٩ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
عنده فعلا لمكان صدق الفائدة عليه عرفا، و اما في الحالة الرابعة فيظهر حكمها مما مر في الحالة الأولى و الثانية، فان وظيفة المكلف في هذه الحالة اذا خمس كل الأموال الموجودة عنده فعلا في نهاية السنة بقيمتها الحالية فقد برئت ذمته جزما بلا فرق في ذلك بين أن تكون نسبة الاختلاط معلومة له أو مجهولة، و من هنا قلنا انه لا فرق بين الحالة الأولى و الثانية في النتيجة.
و اما في الحالة الخامسة، فان كانت نسبة الاختلاط معلومة استثنى من رءوس امواله مقدار المال المخمس على أساس قيمته وقت تبديله بمال آخر ثم يخمس الباقي كلا أعم من فوائد السنة و ما يعادل المال المخمس.
مثال ذلك: اذا كان مجموع رءوس أمواله عشرين ألف دينار- مثلا- و كان مقدار المخمس منه عشرة آلاف و الربح الحاصل من الاتجار بها طول السنة بلغ عشرين ألف دينار و في هذه الحالة يستثنى العشرة و يخمس كل الباقي المتمثل في ثلاثين ألف دينار، و بذلك تيقن بالبراءة، و إن كانت مجهولة استثنى من الأموال الموجودة عنده في نهاية السنة ما يعادل المقدار المتيقن من المال المخمس، و يخمس من تلك الأموال ما يعادل المقدار المتيقن من المال غير المخمس حتى يطمئن ببراءة ذمته منه، كما ان عليه أن يخمس الفوائد الحاصلة في هذه السنة الباقية عنده في نهايتها، هذا كله مما لا كلام فيه، و انما الكلام في أنه هل يجب الخمس في المقدار المشكوك كونه من المخمس أو غيره؟ الظاهر الوجوب و ذلك للاستصحاب، بتقريب ان المالك كان يعلم بتعلق الخمس به و يشك في اخراجه منه، فلا مانع من استصحاب بقائه، و يترتب عليه وجوب خمسه و ضمانه إذا أتلفه بتبديله بشيء آخر. و في المقام بما ان المالك قد اتلفه فيضمن خمسه و يجب عليه حينئذ ان يخرج عن عهدته باخراج الخمس عما يعادل المال المشكوك من الأموال الموجودة عنده في نهاية السنة