تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٤ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[مسألة ٢٩: لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية في صورة الجهل بالمقدار و المالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس]
[٢٩٠٥] مسألة ٢٩: لا فرق في كفاية إخراج الخمس في حلية البقية في صورة الجهل بالمقدار و المالك بين أن يعلم إجمالا زيادة مقدار الحرام أو نقيصته عن الخمس و بين صورة عدم العلم و لو إجمالا (١)، ففي صورة العلم ________________________________________________________و النجاسة فلا مانع من الرجوع إلى أصالة الطهارة فيه، و يترتب على ذلك جواز تكرار الصلاة في الثوبين المذكورين باعتبار انه يعلم بوقوع الصلاة في ثوب محكوم بالطهارة ظاهرا، و هذا بخلاف ما لو منعنا عن جريان اصالة الطهارة في الجامع، فعندئذ لا تجوز الصلاة في شيء منهما.
و الجواب: ان هذا القول لا يرجع إلى معنى صحيح، لأن الجامع المذكور إن لوحظ على نحو الموضوعية فهو مفهوم صرف لا موطن له الّا عالم الذهن، و لا يكون موضوعا للأثر الشرعي و هو الطهارة في المثال، لأنها مترتبة على الموجود الخارجي، و إن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى الواقع الخارجي فقد عرفت أن أصالة الطهارة لا تجرى فيه للعلم الإجمالي. أو فقل: ان الجامع بينهما ان لوحظ على نحو الموضوعية فلا يكون محلا للأثر لكي تجرى أصالة الطهارة فيه، و إن لوحظ على نحو المعرفية الصرفة إلى الواحد المردد في الخارج، فانه غير معقول، و إن كان إلى الواحد المعين فيه فقد تقدم أن أصالة الطهارة لا تجري فيه للمعارضة تطبيقا للعلم الإجمالي.
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة، و هي أن من بيده المال المختلط بالحرام إذا كان مالكه معلوما و كان جهله بنسبة الاختلاط، فالمرجع هو القرعة في المقدار المشتبه هو ستة دنانير في المثال، و لا قيمة لليد كما مر، كما هو الحال إذا لم تكن هناك يد، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الاختلاط بالاشاعة أو غيرها، و كذلك الحال إذا كان مالكه مجهولا أيضا شريطة أن لا يكون الاختلاط من موارد وجوب الخمس فيه، تطبيقا لإطلاق دليل القرعة.
(١) تقدم ان الأظهر اختصاص وجوب الخمس بهذه الصورة و عدم