تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٥ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
الاشاعة، كما إذا اشترى عينا بقيمة خمسين دينارا فزادت قيمتها و وصلت في نهاية السنة إلى مائة دينار، ففي مثل ذلك تعلق الخمس بعشر العين، بمعنى أن عشر كل جزء من اجزائها للإمام عليه السّلام و السادة، و تسعة أعشارها للمالك، و عليه فاذا رجعت قيمتها و نزلت بعد نهاية السنة إلى الخمسين وجب عليه اخراج العشر من الباقي، و هذا معنى الضمان بالنسبة.
فالنتيجة ان المراد بالضمان هنا ليس اشتغال الذمة بالبدل من المثل أو القيمة، بل المراد منه اخراج الخمس من الباقي بالنسبة.
و الجواب: ان الخمس قد تعلق بنفس زيادة مالية العين، لأنها بالنسبة على أساس صدق الفائدة عليها التي هي موضوع وجوب الخمس، و الفرض أنها كما تصدق على العين الخارجية و منفعتها كذلك تصدق على زيادة ماليتها في الخارج، و لا مقتضى لتخصيص متعلق الخمس بالاعيان الخارجية، ضرورة ان متعلقها بمقتضى الآية الكريمة و الروايات هو الفائدة و الغنيمة التي يفيدها المرء و يغنمها، و المفروض أنها تصدق على زيادة مالية تلك الأعيان.
و إن شئت قلت: ان الخمس في المقام تعلق بعنوان خاص مميز له عن غيره، و هو عنوان الزيادة في مالية المال، باعتبار صدق الفائدة عليها دون أصل ماليته فانه لم يكن متعلقا للخمس، كما إذا اشترى شخص مثلا شاة بقيمة خمسين دينارا للتجارة بها بثمن مخمس، ثم ارتفعت قيمتها أثناء السنة إلى أن وصلت في نهاية السنة إلى مأئة دينار- مثلا- و لم يخمس الزائد، و بعد ذلك رجعت قيمتها و نزلت إلى أن وصلت إلى مستواها السابق، ففي مثل ذلك يكون النقص بنظر العرف و العقلاء واردا على خصوص ارتفاع قيمتها و زيادة ماليتها لا على المالية المشتركة بينهما، فان الزيادة و النقيصة انما تلحظان بالنسبة إلى أصل المالية، فلا بد أن يكون الأصل محفوظا في المرتبة السابقة، و السبب في وراء ذلك أن هذه الزيادة و النقيصة ترتبطان بقانون العرض و الطلب غالبا، فان كانا