تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٠ - المسألة الأولى
مسائل و نذكر فيما يلي عددا من المسائل التي يكثر ابتلاء أصحاب الخمس بها نوعا.
المسألة الأولى:
ان من لا يحاسب نفسه سنين متمادية اما غفلة أو عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي، ثم التفت إلى حاله، أو ندم و بنى على أن يحاسب نفسه بالنسبة إلى كل ما مضى من السنين، فعليه أن يقسّم أمواله إلى مجموعتين ..
الأولى: الأموال التي تكون مئونة له كالمسكن و الملبس و المركب و كل ما تتطلبه حاجاته حسب مكانته و شأنه.
الثانية: الأموال التي تكون زائدة على متطلبات حاجاته من النقود و العقارات و نحوهما.
اما حكم المجموعة الأولى، فان علم إنه اشتراها بأرباح لم تمر عليها سنة، فلا خمس فيها، و لا شيء عليه، و إن علم بأنه اشتراها بأرباح قد مرت عليها سنة فعليه تخميس ثمنها وقت الشراء، و إن لم يعلم بالحال و أنها من قبيل الأول أو الثاني، ففي هذه الحالة يشك في اشتغال ذمته بخمس ثمنها على أساس أنها إن كانت من قبيل الأول فلا شيء عليه، و إن كانت من قبيل الثاني فعليه خمس ثمنها، لأن عهدته قد اشتغلت به بملاك اتلافه، و بما انه لا يدري بالحال، فلا يدري بأن عهدته مشغولة به أولا، فالمرجع فيه أصالة البراءة، و إن كان الأولى و الأجدر به أن يصالح مع الحاكم الشرعي بنصف الخمس مثلا. و من هنا يظهر الحكم فيما إذا علم بالحال بالنسبة إلى بعض هذه المجموعة دون بعضها