تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٥ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
[مسألة ١٩: إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه كالكافر و نحوه لم يجب عليه إخراجه]
[٢٩٧٩] مسألة ١٩: إذا انتقل إلى الشخص مال فيه الخمس ممن لا يعتقد وجوبه (١) كالكافر و نحوه لم يجب عليه إخراجه فإنهم عليهم السّلام أباحوا لشيعتهم ذلك، سواء كان من ربح تجارة أو غيرها، و سواء كان من المناكح و المساكن و المتاجر أو غيرها.
تمّ كتاب الخمس
________________________________________________________ (١) بل مطلقا حتى من كان معتقدا وجوب الخمس و لكنه غير ملتزم به خارجا.
بيان ذلك: ان الروايات الواردة في باب الخمس تصنف الى أربع مجموعات ..
المجموعة الأولى: الروايات المطلقة التي تنص على وجوب الخمس في الشريعة المقدسة بمختلف الألسنة، و من هذا القبيل الآية الشريفة التي تدل على وجوب الخمس في الغنيمة.
المجموعة الثانية: الروايات التي تنص على اباحة الخمس للشيعة، و عمدتها روايتان ..
احداهما: صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام: هلك الناس في بطونهم و فروجهم لأنهم لم يؤدّوا إلينا حقنا، ألا و ان شيعتنا من ذلك و آبائهم (و أبنائهم) في حل»[١].
و الأخرى: صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام انه قال: «ان أمير المؤمنين عليه السّلام حللهم من الخمس- يعني الشيعة- ليطيب مولدهم»[٢].
المجموعة الثالثة: الروايات التي تنص على وجوب الخمس على
[١] الوسائل باب: ٤ من أبواب الانفال الحديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٤ من أبواب الانفال الحديث: ١٥.