تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٦ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
نعم، لا خمس في الميراث (١) إلا في الذي ملكه من حيث لا يحتسب فلا يترك ________________________________________________________و في هذه الحالة لا مانع من الرجوع إلى استصحاب عدم مضي الحول عليه، و به يثبت شرعا انه ربح لم يمض عليه حول كامل، و الأول ثابت بالوجدان، و الثاني بالاستصحاب، و يترتب على ذلك شرعا انتقال خمسه إلى بدله، و حينئذ يجب عليه اخراج خمس المكائن و الآلات بقيمتها الحالية.
و الآخر: مئونة السنة الكاملة لنفسه و عائلته، و نقصد بها كل ما يصرفه الانسان في معاش نفسه و عائلته و متعلقاته على النحو اللائق بمكانته من مأكولاته و مشروباته و ملابسه و صدقاته و زياراته و هداياه و جوائزه و ضيافته و مخارج الزواج لنفسه و لأولاده ذكورا و اناثا، و أداء الحقوق الواجبة عليه بنذر أو كفارة أو عهد أو شرط أو غرامة أو أرش جناية أو دية، أو المستحبة و المسكن و الظروف و الفروش و سائر الأسباب و الوسائل التي يحتاج الانسان اليها، كالكتب و الخادم و السيارة و ما شاكل ذلك، كل ذلك شريطة أن تكون لائقة بمكانته الاجتماعية و مناسبة لحاله و مقامه، و أما إذا كان زائدا فهو ليس من المئونة، و يضمن خمسه، و سوف يأتي شرحه في ضمن البحوث القادمة.
و تدل على ذلك مجموعة من الروايات:
منها: قوله عليه السّلام في صحيحة علي بن مهزيار: «فكتب و قرأه علي بن مهزيار: عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله»[١].
(١) على الأظهر، و قد استدل على عدم وجوب الخمس فيه بوجوه ..
الأول: ان الخمس لو كان واجبا فيه لاشتهر و بان على أساس كثرة الابتلاء به في كل عصر و زمن، بل في كل يوم، مع ان الروايات خالية عنه سؤالا و جوابا،
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٤.