تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٤ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
لنفس ما تقدم في السنة الأولى.
٢- طبيب يشتري بثمن مخمس محلا للطبابة و الأدوات التي يحتاج إليها في تطبيقها عمليا، ثم يواصل في مهنته طول مدة السنة، و في نهايتها يحاسب الناتج منها من الأرباح و الفوائد و ما ورد على تلك الأدوات من النقص و التلف في ماليتها، ثم يستثنى منها بنسبة النقص و يخمس الباقي، و كذلك الحال في السنة الثانية و الثالثة و هكذا تطبيقا لعين ما تقدم، و بذلك يظهر حكم امثاله من أصحاب المهن و الحرف كالمهندس و الصائغ و النجار و الحداد و الخياط و ما شاكلها.
الحالة الثانية:
و هي نفس الحالة الأولى، الّا أن ثمن المكائن و الأدوات فيها يكون من أرباح أثناء السنة قبل اخراج خمسه، و في هذه الحالة بما أن ثمن المكائن و الأدوات الاستهلاكية من أرباح السنة فتعتبر نفس تلك المكائن و الأدوات ربحا للسنة الحالية، و حينئذ فيقومها بالقيمة الفعلية و يخرج خمسها و خمس الارباح الناتجة منها، و أما ما صرف من المال في سبيل الحصول عليها كاستهلاكها بالاستعمال الموجب لنقص قيمتها فهو من المؤونة.
و من هنا يظهر الفرق بين هذه الحالة و الحالة الأولى، فان النقص الوارد على المكائن و الأدوات بسبب استهلاكها بالاستعمال و التشغيل في الحالة الأولى يستثنى من الارباح الناتجة منها، و يخمس الباقي كما مر، و أما في الحالة الثانية فبما أن المكائن و الأدوات الاستهلاكية كلها من الأرباح و الفوائد، فالنقص الوارد على ماليتها بسبب استهلاكها بالاستعمال في أثناء السنة فهو من المؤونة، فلا يضمن خمسه، باعتبار أن هذا النقص و الاستهلاك إنما ورد في طريق الحصول عليها، لا أنه إتلاف للربح بلا موجب