تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٣ - الثالث الكنز
التي لم يكن لها مالك أو في أرض مملوكة له بالإحياء أو بالابتياع مع العلم بعدم كونه ملكا للبائعين (١)، و سواء كان عليه أثر الإسلام أم لا، ففي جميع هذه يكون ملكا لواجده و عليه الخمس (٢)، و لو كان في أرض مبتاعة مع ________________________________________________________خمس الفائدة أو الكنز.
(١) بل يكفي عدم العلم بذلك، و لا يضر احتمال انه ملك لهم على أساس أن الواجد في هذه الحالة و إن علم اجمالا بأنه اما ملك لمالك سابق لم يبق في قيد الحياة عادة، و لا يعلم بوجود وارث له فعلا، أو ملك لأحد هؤلاء البائعين، الّا انه لا أثر لهذا العلم الإجمالي حيث انه لا يمنع من استصحاب عدم وجود وارث له بالفعل لعدم المعارض له، و استصحاب عدم كونه ملكا لأحد هؤلاء لا يعارضه لأنه أصل حكمي و ذاك موضوعي، و لا مانع من جريان كليهما معا، و نتيجة ذلك أنه من الانفال، فإذا وجده شخص فهو له و عليه خمسه لدى توفر شروطه.
(٢) بل حتى مع عدم العلم بكونه ملكا لأحد البائعين كما مر.
ثم ان علاقة الواجد بالكنز تختلف باختلاف هذه الصور، ففي بعضها تكون على مستوى الملك، و في بعضها الآخر تكون على مستوى الحق.
بيان ذلك: ان مصدر علاقة الفرد بالكنز انما هو بوجدانه سواء أ كان ببذل الجهد و انفاق العمل في سبيله أم كان بطريقة الصدفة، و على هذا فان كان تاريخ الكنز زمنيا مقدما على تاريخ الإسلام فهو لواجده على مستوى الملك بلا فرق بين أن يكون في دار الكفر أو الإسلام، و إن كان متأخرا عن الإسلام زمنيا، فان كان في دار الكفر فهو أيضا لواجده على مستوى الملك، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الواجد واثقا و متأكدا بأن له مالكا غير محترم بالفعل أو لا.