تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٦ - تطبيق و تكميل
في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوة (١) خصوصا في صورة التلف، و كذا العكس، و أما التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها و ربح الباقي فالأقوى الجبر، و كذا في الخسران ________________________________________________________نعم، إذا كان الربح و الخسران في تجارة واحدة لا يبعد التدارك شريطة أن يكون الخسران متأخرا عن الربح، كما إذا ربح في الشهر الأول و خسر بنفس النسبة في الشهر الثاني، و ذلك لعدم صدق انه استفاد و غنم في سنته تلك عرفا فلا يكون مشمولا لقوله عليه السّلام في صحيحة علي بن مهزيار: «فاما الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام»[١] فانه يتضمن أمرين ..
أحدهما: وجوب الخمس في الغنيمة و الفائدة التي استفادها المرء و غنمها.
و الآخر: أن يكون ذلك الوجوب في كل عام مرة واحدة، و بما ان المراد من العام العام الواقعي.
فالنتيجة انه يجب على المالك أن يخمس فائدة كل عام في عامها و إن خسر في العام الأول، و في ضوء هذا الأساس اذا خسر المالك في تجارته في الستة الأشهر الأولى- مثلا- و ربح فيها في الستة الأشهر الأخيرة بنفس نسبة الخسارة لم تستثن تلك الخسارة منه، باعتبار أنها لم تكن في عام الربح، و قد عرفت ان مقتضى الصحيحة وجوب الخمس في الفائدة التي استفادها في عامها إذا زادت عن مئونة ذلك العام و متطلبات حاجاته فيه، و لا يرتبط بما وقع عليه من الخسارة في العام الماضي على أساس أن ربح كل عام موضوع مستقل لوجوب الخمس فيه.
(١) بل هو قوى، و يظهر وجهه مما مر.
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٥.