تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٢ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
إشكال (١)، فالأحوط اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المعاوضة، و إن كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوة.
و إنما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء و الأشجار و النخيل إذا كانت فيه، و يتخير الذمي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها (٢)، و مع عدم دفع قيمتها يتخير ولي الخمس بين أخذه و بين إجارته (٣)، و ليس له قلع ________________________________________________________يقال انه اشترى دارا أو دكانا لا أرضا، فمن أجل ذلك لا اطلاق للنص و ان الظاهر منه عرفا هو شراء الأرض بعنوانها و مباشرة، و بما ان شراء الدار أو نحوها ليس شراء لها الّا ضمنا و بالعناية فلا يكون مشمولا له.
(١) فيه ان الظاهر عموم الحكم لكل أرض انتقلت إليه من مسلم و إن لم يكن بالشراء، على أساس ان المتفاهم العرفي من النص في المسألة بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية عدم الموضوعية للشراء.
(٢) مر الاشكال في كفاية دفع القيمة و إن كان من النقدين، فاذن لا بد أن يكون دفعها باذن من الحاكم الشرعي.
(٣) فيه أن صحة الاجارة في حصة الامام عليه السّلام منوطة بأحد أمرين ..
الأول: أن يحرز رضا الامام عليه السّلام بها.
الثاني: ان ولي الخمس يرى فيها مصلحة. و إن لم يحرز الرضا باعتبار أن أمرها بيده في زمن الغيبة، و اما صحتها في حصة السادة فهي مرتبطة بولايته عليها، و لا يبعد ثبوتها له، و لكن لا مطلقا بل هي تدور مدار المصلحة وجودا و عدما، فاذا رأى مصلحة في اجارتها و صرف الأجرة عليهم، فلا مانع منها.
و دعوى أن ولايته انما هي على القبض و الاقباض و الصرف عليهم لا اكثر، و اما التصرف فيها بايجار أو نحوه فهو بحاجة إلى دليل.
مدفوعة: بأن ولايته عليها تتبع وجود المصلحة، فان كانت هناك مصلحة