تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٨ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
أخرى، الّا انه يجب عليه في هذه الحالة خمسان:
أحدهما: خمس تلك الفوائد بقيمتها وقت التبديل.
و الآخر: خمس فوائد هذه السنة منها زيادة قيمة الاعيان و البدائل الباقية عنده في نهاية السنة و ارتفاعها، و عليه فلا فرق بين هذه الحالة و الحالة الأولى في النتيجة فانها وجوب خمس كل الأعيان الموجودة الباقية عنده في نهاية السنة في كلتا الحالتين مثلا اذا كان رأس ماله عشرين ألف دينار غير مخمس و يواصل في الاتجار به، و في نهاية السنة اذا بلغ المجموع من رأس المال و الفوائد الحاصلة خمسين الف دينار وجب عليه أن يخمس كل الخمسين بالنتيجة، كما كان الأمر كذلك في الحالة الأولى، هذا اذا لم تكن المعاملة على عين الأموال، و اما إذا كانت المعاملة على عين تلك الأموال عنده و كانت باذن من الحاكم الشرعي، فعندئذ اذا ربح فيها يوزع الربح عليها بالنسبة، فما يوازي خمسها من الربح فهو تابع له في الملك، و ما يوازي أربعة أخماسها فهو تابع لها، و عليه ففي المثال المذكور يوزع الربح و هو ثلاثون ألف دينار على مجموع رأس ماله و هو عشرون ألف دينار بالنسبة، فما يوازي خمسه ستة آلاف دينار، و عليه فيكون الربح العائد إلى المالك أربعة و عشرين ألف دينار، فالنتيجة ان على المالك، في هذا الفرض ان يعطي اربعة آلاف دينار خمسا من رأس المال في مفروض المثال و ستة آلاف دينار من الارباح بعنوان فائدة الخمس ثم يخمس ما بقى عنده من الفائدة و هو اربعة و عشرون الف دينار فيبلغ مجموع ما يجب اخراجه على المالك فيه أربعة عشر ألف و ثمانمائة دينار و هذا البيان بعينه ينطبق على الحالة الأولى شريطة ارتفاع قيمة العين عنده.
و أما في الحالة الثالثة فيجب خمس كل ما افاد و حصل من الفوائد في نهاية السنة باستثناء رأس المال منها ارتفاع قيمة الأموال و البدائل الموجودة