تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٣ - الرابعة
الثانية:
ان الكنز إذا كان تاريخه الزمني قبل الإسلام فهو لواجده على مستوى الملك، و إن كان بعد الإسلام، فان كان في دار الكفر فأيضا الأمر كذلك، الّا إذا علم من الخارج انه ملك لمالك محترم فانه حينئذ يدخل في الفرض الثاني، و إن كان في دار الإسلام فان كان تاريخه الزمني قبل مئات السنين بحيث لا يحتمل عادة بقاء مدخرة على قيد الحياة، و لا يعلم بوجود وارث له فعلا فهو من الانفال، و يكون واجده أحق به، و إن كان تاريخه الزمني متأخرا بحيث يحتمل عادة بقاء مدخره على قيد الحياة جرى عليه حكم اللقطة دون الكنز.
الثالثة:
ان الكنز إذا كان في الأرض المملوكة بملكية خاصة لا يخضعها في مبدأ الملكية، بل هو من الانفال، و يكون واجده أحق به، و من هنا لا فرق بين الكنز فيها و الكنز في الأرض التي لا رب لها، نعم إذا كان الكنز في الأرض المفتوحة عنوة كان خاضعا لها في مبدأ الملكية، و ليس من الأنفال، و أما من حيث الحكم فلا فرق فانه لواجده على مستوى الملك إن كان تاريخه زمنيا قبل تاريخ تشريع الأنفال و تاريخ الفتح، و على مستوى الحق إن كان بعد ذلك، و لكن لا تترب على ذلك ثمرة عملية، فان عليه خمسه على كلا التقديرين لدى توفر شروطه.
الرابعة:
ان من وجد الكنز في الأرض المشتراة، فان علم انه من أحد البائعين السابقين الموجودين فعلا و لو بوجود ورثتهم وجب التعريف و الرجوع إليهم في عرض واحد، و لا يلزم الرجوع إلى اللاحق ثم السابق فالسابق، لأنه مبني على اعتبار تلك الأيادي على نحو الترتيب من اليد اللاحقة إلى اليد السابقة، و قد تقدم عدم اعتبارها، و إن لم يعلم به و احتمل انه من الكنز القديم الذي لا يحتمل