تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٧ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
و عدم تعرض الفقهاء له غير أبي الصلاح.
و الجواب: إن مسألة الخمس في الجملة و إن كانت ضرورية، الّا ان سعة هذه المسألة و شموليتها لكل فائدة و غنيمة محل الخلاف بين الأصحاب، و لا تكون هذه المسألة بتمام حدودها الكمي و الكيفي واضحة كسائر العبادات، باعتبار أنها لما كانت مرتبطة بذوي القربى و هم اهل بيت النبي الاكرم صلّى اللّه عليه و آله و مجعولة لهم للحفاظ على مكانتهم عند اللّه تعالى و علو مقامهم في المجتمع كانت لها حساسية من مختلف الجوانب، فمن أجل ذلك لا تساعد الظروف لبيانها بكل حدودها وسعتها في كل وقت و زمن، و على هذا الأساس فمجرد خلو الروايات عن وجوب الخمس في الميراث خاصة لا يدل على عدم وجوبه فيه، لاحتمال الاكتفاء باطلاقات أدلته من الكتاب و السنة.
و أما عدم القائل من الفقهاء بوجوب الخمس فيه فلا يكشف عن عدم وجوبه في زمن الأئمة الأطهار عليهم السّلام و وصوله إليهم يدا بيد، على أساس ان جماعة منهم قد صرحوا بأن عدم وجوب الخمس فيه انما هو من جهة عدم صدق الفائدة عليه، و جماعة أخرى منهم قد استندوا إلى صحيحة علي بن مهزيار، بدعوى دلالتها على عدم وجوب الخمس فيه بملاك مفهوم الوصف.
فالنتيجة ان هذا الوجه لا يتم و إن كان لا بأس به للتأييد.
الثاني: ان تقييد وجوب الخمس في الميراث بغير المحتسب في صحيحة علي بن مهزيار[١] يدل على نفي وجوبه عن الميراث المحتسب على أساس مفهوم الوصف.
و الجواب: انا قد ذكرنا في علم الأصول ان الوصف لا يدل على المفهوم، و القول به مبني على الخلط بين دلالته عليه و دلالته على أن موضوع الحكم في القضية حصة خاصة و هي الحصة المقيدة بهذا القيد دون الطبيعي الجامع،
[١] الوسائل باب: ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٥.