تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢١٥ - الحادية عشرة
الا ان الربح لم يوزع بل هو كله للتاجر، غاية الأمر ان ذمته اشتغلت ببدل الخمس من المثل او القيمة، كما هو الحال إذا كان الاتجار بها في الذمة، و إن لم يكن ممن شملته الأخبار بطلت التجارة بالنسبة إلى خمسها.
العاشرة:
هذه الصورة و لكن الفوائد التي يتجر بها مما لم تمر عليها سنة كاملة و حكمها حكم الصورة السابقة، فلا فرق بينهما الّا ان وجوب خمس رأس المال في هذه الصورة مبني على الاحتياط شريطة أن يعلم بأنه لا يصرف في المؤونة طول فترة السنة مهما زادت بوقوع اتفاقات لم يكن متوقعا، و الّا لم يجب الّا في نهاية السنة، و بذلك يظهر حكم ما إذا كان رأس المال مختلطا من الفائدة التي مرّت عليها سنة و الفائدة التي لم تمر سنة عليها، أو مختلطا من المال المخمس و غيره كما مر تفصيل كل ذلك.
الحادية عشرة:
ان المستفاد من روايات المؤونة بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أن المستثنى انما هو مئونة السنة الكاملة، و عندئذ فبطبيعة الحال يكون المراد منها السنة الواقعية المتمثلة في فترة زمنية تمتد إلى اثنى عشر شهرا كاملا، و نتيجة ذلك ان كل فائدة اذا مرت عليها تلك الفترة الزمنية وجب عليه خمسها إذا لم يجعلها مئونة، هذا من ناحية، و من ناحية اخرى، ان الناتج من ضم روايات المؤونة إلى اطلاقات أدلة الخمس من الكتاب و السنة هو تعلق الخمس بالفائدة من حين ظهورها، و لكن بحصة خاصة منها و هي التي تكون زائدة على المؤونة و لم تصرف فيها، و من هنا إذا علم التاجر بأن ما أفاده يكون زائدا على مئونة سنته وجب عليه أن يخمسه على الأحوط، فجواز التأخير انما هو في فرض الشك و احتمال تجدد المؤونة في أثناء السنة، و عليه فاعتبار التاجر أو الكاسب سنة واحدة لكل ارباحه التي حصل عليها تدريجا طول فترة العام انما هو للتسهيل، اذ ليس بامكانه عادة أن يجعل لكل