تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٠ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
..........
________________________________________________________
الثلاثة، و انه انما جعل لهم بملاك الفقر و الاحتياج بلا موضوعية لهم بعناوينهم الخاصة و ان تمام الموضوع و الملاك انما هو الفقر و الحاجة.
و مع الاغماض عن ذلك تكفى في عدم وجوب البسط صحيحة أبي نصر عن الرضا عليه السّلام قال: «سئل عن قول اللّه عز و جل: وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَ لِلرَّسُولِ وَ لِذِي الْقُرْبى فقيل له: فما كان للّه فلمن هو؟
فقال: لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و ما كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فهو للإمام، فقيل له: أ فرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر و صنف أقل ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الامام، أ رأيت رسول اللّه كيف يصنع أ ليس انما كان يعطي على ما يرى و كذلك الامام»[١] فانها ناصة على أن البسط غير واجب فضلا عن كونه على نسبة واحدة، بل أمره بيد الامام عليه السّلام و هو يوزع حسب ما يرى، و في زمن الغيبة بيد الفقيه الجامع للشرائط منها الأعلمية على أساس ان الدولة الاسلامية بما أنها دولة خالدة و ليست بموقتة و لا محدودة بفترة من الزمن فهي مرتبطة بالزعامة الدينية التي هي متمثلة في الرسول الأكرم صلّى اللّه عليه و آله و بعده في الأئمة الأطهار عليهم السّلام و في زمن الغيبة في الفقيه المذكور.
و نتيجة ذلك أن كل ما ثبت للإمام بعنوان الامامة فهو ثابت للفقيه أيضا امتدادا للولاية العامة و الزعامة الدينية، أو فقل ان كل حكم ثبت للمنصب فهو ممتد بامتداد الدين، و لا يحتمل اختصاصه بزمن الحضور، و حيث ان ظاهر قوله عليه السّلام في هذه الصحيحة: «و كذلك الامام» هو أن ثبوت ولايته عليه السّلام على سهم السادة من شئون زعامته الدينية، فهي ثابتة للفقيه أيضا، و لكن ثبوتها له خاص بما يرى فيه مصلحة، فانها لا تدل على أكثر من ذلك، هذا.
و قد نوقش في أصل دلالة الآية الشريفة على وجوب البسط:
مرة: بأن لازمه امّا تعطيل سهم ابن السبيل، أو ادخاره على أساس ندرته
[١] الوسائل باب: ٢ من أبواب قسمة الخمس حديث: ١.