تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٧ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
..........
________________________________________________________
العدالة الاجتماعية التي اهتم الإسلام بها، و قد نصت على ذلك مجموعة من الروايات.
منها: صحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال: «انه لو كان العدل ما احتاج هاشمي و لا مطلبي إلى صدقة، ان اللّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم»[١] فانها تدل على أمرين ..
أحدهما: ان سهم السادة بدل عن الزكاة، فانها مجعولة لفقراء غير بني هاشم، و سهم السادة مجعول لفقراء بني هاشم و المطلب.
و الآخر: انه مجعول بمقدار يكفى لمئونتهم و يحتفظ به كرامتهم و شئونهم، و يتحقق به العدل الاجتماعي.
و اما حصة الامام عليه السّلام فلأنها مجعولة لتقوية الدين و دعم أركانه و دعائمه بمختلف الطرق و الوسائل على أساس أنها ملك للمنصب و هو الزعامة الدينية المتمثل في زمن الغيبة في الفقيه الجامع للشروط، و من المعلوم ان الزعامة الدينية المجعولة في كل عصر انما هي لدعم الدين الاسلامي و حفظ حدوده و مصالحه الكبرى، و نشر أحكامه، و هو يتوقف على وجود مال لا محالة، فمن أجل ذلك لا يمكن الأخذ بها، أي بالمجموعة الثانية، و لا بد من طرحها و ردّ علمها إلى أهله، أو حملها على التحليل المؤقت في عصر أمير المؤمنين عليه السّلام لأسباب غير خفية.
الوجه الثاني: أنها معارضة بالمجموعة الثالثة على نحو التباين، فاذن لا بد من الرجوع إلى مرجحات باب المعارضة، و بما أن المجموعة الثانية مخالفة لإطلاق الكتاب، و المجموعة الثالثة موافقة له، فلا بد من تقديم الموافق على
[١] الوسائل باب: ٣٣ من أبواب المستحقين للزكاة الحديث: ١.