تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٧ - الثاني المعادن
جنسين أو أزيد و بلغ قيمة المجموع نصابا وجب إخراجه، نعم لو كان هناك معادن متعددة اعتبر في الخارج من كل منهما بلوغ النصاب دون المجموع و إن كان الأحوط كفاية بلوغ المجموع خصوصا مع اتحاد جنس المخرج منها لا سيما مع تقاربها بل لا يخلو عن قوة (١) مع الاتحاد و التقارب، و كذا لا يعتبر استمرار التكون و دوامه فلو كان معدن فيه مقدار ما يبلغ النصاب فأخرجه ثم انقطع جرى عليه الحكم بعد صدق كونه معدنا.
________________________________________________________مدفوعة بان الصحيحة ليست في مقام البيان من هذه الناحية أصلا، لأنها انما تكون في مقام بيان أن ما اخرج منه إذا بلغت قيمته النصاب ففيه الخمس شريطة توفر سائر شروطه، و لا نظر لها إلى أنها متوفرة أولا، و انما تنظر إلى أنه لا مانع من تعلق الخمس به من هذه الناحية و من شروطه أن يكون له مالك، و يبلغ سهمه النصاب، و اما إذا لم يكن له مالك، أو كان و لكن لم يبلغ سهمه وحده النصاب و إن بلغه سهم المجموع فلا أثر له كما مر، هذا اضافة إلى أن توجيه الخطاب باخراج الخمس إلى المجموع بحيث يكون توجيهه إلى كل واحد منهم ضمنيا مرتبطا مع الآخر ثبوتا و سقوطا بحاجة إلى دليل و لا دليل عليه.
(١) هذا هو الصحيح لأن المناجم و المعادن المتعددة إذا كانت من جنس واحد، كما إذا كان الكل من الذهب أو الفضة أو الفحم، فانه إذا بلغ ما اخرج من الجميع النصاب تعلق الخمس به و إن لم يبلغ ما اخرج من كل منهما ذلك، و النكتة فيه ما تقدم من ان المتفاهم العرفي من أدلة الخمس على أساس المناسبات الارتكازية ان موضوعه الفائدة التي يستفيدها المرء و الغنيمة التي يغتنمها سواء أ كان اغتنامها من المعادن أم المكاسب أم غيرها، غاية الأمر ان اغتنامها إن كان من المعادن و المناجم فهو يختلف عما إذا كان اغتنامها من