تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٤ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
..........
________________________________________________________
داخل في المؤونة، و الّا لم يجز لخروجه عنها، و لا دليل على جواز أخذ الزائد عليها لا مطلقا و لا في خصوص المقام. و من هنا يظهر انه لا فرق بين أن يكون ممن عليه الحق قادرا على أدائه أولا، لأن المعيار في جواز أخذ المستحق الحق منه ثم رده عليه انما هو بكون ذلك هل هو مناسب لمقامه و شأنه أولا، فعلى الأول يجوز بملاك انه من مئونته، و على الثاني لا يجوز لأنه زائد عليها، و من المعلوم انه لا فرق فيه بين المتمكن من الأداء و غيره، فما في المتن من الفرق بينهما لا وجه له، و اما الحاكم الشرعي فبما أن ولايته عليه مرتبطة بوجود مصلحة في التصرف فيه فحينئذ إن رأى في هذا مصلحة جاز له ذلك و الّا فلا.
فالنتيجة: ان ولايته على هذا السهم تدور مدار المصلحة وجودا و عدما، فحاله حال الزكاة من هذه الناحية، و قد تقدم الكلام فيها في المسألة السادسة عشرة من (ختام فيه مسائل متفرقة).
و أما سهم الامام عليه السّلام فهو يختلف عن سهم السادة و الزكاة على أساس ما مر من انه في زمن الغيبة بيد الفقيه الجامع للشرائط المتمثل في الأعلم، باعتبار أن الزعامة الدينية تنتهى اليه في ذلك الزمن، و عليه فلا تكون ولايته محدودة بما فيه مصلحة للسهم، بل تعم ما لا تكون فيه مفسدة، و على هذا فيسوغ له الرد عليه و ابراء ذمته إذا كان هذا مقتضى زعامته و إن لم تكن في ذلك مصلحة له.
فالنتيجة: ان سهم الامام عليه السّلام يختلف عن سهم السادة و الزكاة، فان ولاية الفقيه عليهما محدودة بما فيه مصلحة دون ولايته على السهم بنكتة ان السهم ملك للمنصب و الزعامة الدينية في كل عصر دونهما.