تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٧ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
________________________________________________________
التفاوت بين الطريقتين أكثر.
و الجواب: ان الموضوع و إن كان هو المختلط من ماله الخاص مع الحرام، و الخمس المتعلق به بما أنه ليس مالا و ملكا له، بل هو مال و ملك لغيره خارج عن الموضوع، الّا ان الناتج من ذلك ليس وجوب اخراج خمس الحلال أولا ثم المختلط، و ذلك لأن الحلال إذا كان متعلقا للخمس فالموضوع أربعة أخماسه مخلوطة مع الحرام، باعتبار أن خمسه ملك لغيره و من المعلوم انه لا يتوقف على اخراج خمس الحلال، و الّا لزم عدم تحققه قبل اخراجه، و هو كما ترى.
و إن شئت قلت: ان موضوع وجوب الخمس هنا هو الحلال المختلط بالحرام، و ذكرنا أن مناسبة الحكم و الموضوع تقتضى ان المراد من الحلال هو الحلال الخالص، باعتبار انه ماله في مقابل الحلال المشترك بينه و بين أصحاب الخمس، فإذا كان متعلقا للخمس كان الموضوع أربعة اخماسه مختلطة مع الحرام، و أما خمسه فبما انه ملك لأصحابه فهو خارج عن الموضوع، و على ضوء هذا الأساس لا فرق بين تقديم خمس الحلال على خمس المختلط و بين العكس أصلا، و لا تظهر الثمرة بين الطريقتين نهائيا، لأن ظهورها مبني على نقطة خاطئة و هي استثناء خمس الحلال عن موضوع خمس المختلط شريطة اخراجه منه أولا، و الّا فهو لم يستثن، و هذا كما ترى، لأن لازم ذلك ان موضوع خمس المختلط في المثال المتقدم متمثل في خمسة و سبعين دينارا إذا اخرج خمس الحلال أولا، و الّا فهو متمثل في خمسة و سبعين دينارا، و هذا يعني انه إذا أخرج خمس المختلط أولا فلا بد أن يكون من خمسة و سبعين دينارا، و إذا اخرج بعد اخراج خمس الحلال فلا بد أن يكون من خمسة و ستين دينارا، و لكن هذا بالتحليل لا يرجع إلى معنى محصل، فان الموضوع ان كان الحلال الخالص المختلط مع الحرام وجب اخراج خمسه من خمسة و ستين دينارا على كلا التقديرين، و إن كان الحلال المشترك بينه و بين أصحاب الخمس المختلط