تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٠ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
فعلا.
مثال ذلك: اذا كان رءوس أمواله عشرة آلاف دينار، و علم بأن أربعة منها مخمسة جزما و أربعة منها غير مخمسة كذلك، و اثنان منها مشكوك، و لا يعلم أنه مخمس أو لا، و في مثل هذه الحالة إذا قام المالك بالاتجار بها و استمر فيه الى نهاية السنة و بلغ في النهاية مجموع الأموال عنده فعلا أعم من رءوس أمواله و فوائدها عشرين ألف دينار، فيستثنى منها أربعة آلاف و يخمس الباقي كلا حتى يكون على يقين من براءة ذمته عن الخمس و يبقى الصافي عنده ست عشرة ألف و ثمانمائة دينار.
و اما الصورة الثانية: فلا اشكال في أن ارتفاع القيمة متعلق للخمس في الحالة الأولى على أساس أن العين بنفسها من فوائد السنة و أرباحها، و كذلك الأمر في الحالة الثانية، باعتبار أن نفس العين متعلقة للخمس، فاذا ارتفعت قيمتها فبطبيعة الحال ارتفعت بكل أخماسها، و نتيجة ذلك أن ما يوازى خمس العين من ارتفاع القيمة ملك لأهل الخمس تبعا له و ما يوازى اربعة اخماسها ملك للمالك لها تبعا و على هذا فيجب على المالك ان يخرج خمس العين بقيمتها الحالية ثم يخمس ما يوازى اربعة اخماسها من ارتفاع قيمتها و الفوائد التي نتجت من الاتجار بها في أثناء السنة.
مثال ذلك: اذا كانت العين التي هي رأس المال تعادل عشرة آلاف دينار ثم ارتفعت قيمتها و وصلت في نهاية السنة الى عشرين ألف، و الفوائد الناتجة من الاتجار بها عشرة آلاف ففي مثل ذلك يجب اخراج خمس العين بقيمتها فعلا و هو ما يعادل أربعة آلاف دينار ثم يخمس ارتفاع قيمة أربعة اخماسها مع الفوائد التي حصل عليها فيكون المجموع ثمانية عشر ألف دينار و خمسه ثلاثة