تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٨ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[مسألة ٤٥: لو تملك ذمي من مثله بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض]
[٢٩٢١] مسألة ٤٥: لو تملك ذمي من مثله (١) بعقد مشروط بالقبض فأسلم الناقل قبل القبض ففي ثبوت الخمس وجهان، أقواهما الثبوت.
[مسألة ٤٦: الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم]
[٢٩٢٢] مسألة ٤٦: الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمي أن يبيعها بعد الشراء من مسلم (٢).
________________________________________________________في حال الكفر، باعتبار أن هذا الحكم حكم الذمة لا حكم الكفر، فإذا أسلم خرج عن الذمة.
(١) فيه انه لا وجه لهذا التقييد، إذ لا فرق بين أن يكون تملك الذمي الأرض من ذمي أو معاهد أو حربي، فان المعيار انما هو باسلام الناقل قبل القبض شريطة أن يكون الملك متوقفا عليه، و لم يحصل بمجرد إنشاء العقد، و حينئذ فإذا أسلم الناقل قبل القبض و بعد إنشاء العقد صدق ان الذمي ملك الأرض من مسلم و إن كان إنشاء العقد قبل اسلامه، الّا أنه لا أثر لمجرد الانشاء إذا لم يكن مملكا، فإذا وهب كافر حربي أرضا من ذمي ثم اسلم و بعد اسلامه قبض الذمي الأرض صدق انه ملكها من مسلم باعتبار أنها باقية في ملك الواهب، و بالقبض انتقلت من ملكه إلى ملك القابض، و عندئذ يتحقق موضوع وجوب الخمس.
(٢) هذا هو الصحيح لأن موضوع وجوب الخمس و هو ملك الذمي الأرض بالشراء قد تحقق، و شرط البيع عليه لا يمنع منه.
و دعوى ان هذا الشرط في نفسه محل اشكال بل منع لدى المشهور، فاذن لا أثر له لكي يمنع منه.
مدفوعة .. أولا: بأنها مبنية على الخلط بين اشتراط البائع على المشتري أن يبيعه منه ثانيا، و بين اشتراطه عليه أن يبيعه من شخص آخر، فالاشكال عند المشهور انما هو في الأول دون الثاني، و الشرط في المقام من قبيل الثاني.