تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٥ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
..........
________________________________________________________
و اما القول باباحته للشيعة مطلقا فهو و إن كان ممكنا الّا انه لا دليل عليه، بل الدليل على الخلاف موجود كما سيأتي التعرض له عند خاتمة الكتاب.
و اما القول باجراء حكم مجهول المالك عليه، فقد اختاره صاحب الجواهر قدّس سرّه بدعوى ان الملاك في اجراء حكمه على مال انما هو بعدم امكان ايصاله إلى مالكه لا الجهل به، و تدل عليه صحيحة يونس بن عبد الرحمن قال:
«سئل أبو الحسن الرضا عليه السّلام و أنا حاضر .. إلى أن قال: فقال: رفيق كان لنا بمكة فرحل منها إلى منزله و رحلنا إلى منازلنا، فلما أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا، فأيّ شيء نصنع به؟ قال: تحملونه حتى تحملوه الى الكوفة، قال:
لسنا نعرفه و لا نعرف بلده و لا نعرف كيف نصنع؟ قال: إذا كان كذا فبعه و تصدق بثمنه، قال له: على من جعلت فداك؟ قال: على أهل الولاية»[١]، بتقريب ان موردها ينطبق على حصة الإمام عليه السّلام، فان مالكها و إن كان معلوما ذاتا و عينا و لكنه مجهول بلدة، فمن أجل ذلك لا يمكن ايصالها اليه.
و الجواب: انه لا يمكن المساعدة على ذلك لنكتتين ..
الأولى: ان اجراء حكم مجهول المالك على مال و هو التصدق به من قبل صاحبه منوط بعدم احراز رضاه بالتصرف فيه في جهة من الجهات المعينة، و اما مع امكان احراز رضائه به فلا موضوع لإجراء حكم مجهول المالك عليه، لأنه مرتبط بتوفر أمرين فيه ..
أحدهما: عدم امكان ايصال المال إلى مالكه.
و الآخر: عدم امكان احراز رضائه بالتصرف فيه في جهة خاصة، فاذا توفر هذان الأمران فيه جرى عليه حكم مجهول المالك، و الّا فلا، و بما ان الأمر الثاني غير متوفر في حصة الامام عليه السّلام فلا يجري عليها حكمه، لأن الأمر الأول
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب كتاب اللقطة الحديث: ٢.