تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٣ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
المفيد للعلم (١)، و يكفي الشياع و الاشتهار في بلده، نعم يمكن الاحتيال في الدفع إلى مجهول الحال بعد معرفة عدالته (٢) بالتوكيل على الإيصال إلى مستحقه على وجه يندرج فيه الأخذ لنفسه أيضا، و لكن الأولى بل الأحوط عدم الاحتيال المذكور.
[مسألة ٥: في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال]
[٢٩٦٥] مسألة ٥: في جواز دفع الخمس إلى من يجب عليه نفقته إشكال خصوصا في الزوجة، فالأحوط عدم دفع خمسه إليهم (٣) بمعنى الإنفاق عليهم محتسبا مما عليه من الخمس، أما دفعه إليهم لغير النفقة الواجبة مما يحتاجون إليه مما لا يكون واجبا عليه كنفقة من يعولون و نحو ذلك فلا ________________________________________________________ (١) بل يكفى الاطمئنان و الوثوق سواء أ كان بسبب الشياع أم كان بسبب آخر كاخبار الثقة.
(٢) في اطلاقه اشكال بل منع، فان الموكل إذا لم يعلم استحقاق الوكيل و كان يشك فيه مع علمه بأنه إذا أعطاه أخذه لنفسه باعتقاده الاستحقاق لم يجز الاعطاء، و لا فرق في ذلك بين أن يكون الاعطاء لمن كان يشك في استحقاقه مباشرة، أو بالتوكيل و الاحتيال.
نعم، إذا كان واثقا و مطمئنا من جهة عدالته انه لو لم يكن مستحقا لم يأخذه لنفسه جاز الاعطاء مع علمه بأنه يأخذه لنفسه، و لا فرق حينئذ أيضا بين أن يكون الاعطاء له مباشرة أو بالتوكيل كما إذا علم بعدالة فرد و لا يعلم استحقاقه، و لكنه كان واثقا و مطمئنا بأنه لو لم يكن مستحقا لم يأخذه، فإذا اعطاه الخمس و أخذه حصل له الوثوق و الاطمئنان باستحقاقه.
فالنتيجة انه لا قيمة للاحتيال أصلا، فالمعيار انما هو بالوثوق و الاطمئنان باستحقاقه و لو من جهة عدالته أو وثاقته.
(٣) بل هو الأظهر، فانه و إن لم يكن منصوصا في باب الخمس، الّا ان