تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٧ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[مسألة ٤٤: إذا اشترى الأرض من المسلم ثم أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس]
[٢٩٢٠] مسألة ٤٤: إذا اشترى الأرض من المسلم ثم أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس (١)، نعم لو كانت المعاملة مما يتوقف الملك فيه على القبض فأسلم بعد العقد و قبل القبض سقط عنه لعدم تمامية ملكه في حال الكفر (٢).
________________________________________________________المفروض، ففي الشراء الأول نقص الخمس بالنسبة إلى كل الأرض، و في الثاني نقص بالنسبة إلى أربعة أخماسها و هكذا.
(١) قيل بالسقوط على أساس أن الإسلام يجبّ ما قبله، فإذا أسلم الكافر فهو غير مطالب شرعا بالواجبات من المالية كالزكاة و الخمس و نحوهما، و البدنية كالصلاة و الصيام و الحجّ و ما شاكلها و إن قلنا بأن الكفار مكلفون بالفروع أيضا كما هو الأظهر.
و لكن هذا القيل لا أصل له، فان الإسلام و إن كان يجبّ ما قبله و تنص على ذلك السيرة القطعية من النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله الجارية على عدم مطالبة الكافر إذا اسلم بقضاء الواجبات المالية و البدنية، و لم يرد و لا في مور واحد أن النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله أمر الكافر بعد اسلامه بقضاء تلك الواجبات مع كثرة دخول الكفار في الإسلام، الّا انه لا يعم المقام على أساس ان الحكم فيه ثابت للذمي بما هو ذمي لا بما هو كافر، و حديث الجبّ يختص بالكافر بما هو كافر فلا يعم أحكام الذمي.
فالنتيجة: ان الحكم في المقام حكم خاص ثابت للكافر بعنوان الذمي، و هو تمام الموضوع من دون دخل جهة كفره فيه، هذا اضافة إلى أن نسبة هذا الدليل إلى دليل الجب نسبة الخاص إلى العام، فلا مناص حينئذ من التخصيص بغير مورده.
(٢) في العبارة مسامحة واضحة، و عليه أن يقول: في حال الذمة، بدل قوله