تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩١ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
كما هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك، فعليه غرامته (١) له حتى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنه للإمام عليه السّلام.
[مسألة ٣٤: لو علم بعد إخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقل لا يستردّ الزائد على مقدار الحرام في الصورة الثانية]
[٢٩١٠] مسألة ٣٤: لو علم بعد إخراج الخمس ان الحرام أزيد من الخمس أو أقل لا يستردّ الزائد على مقدار الحرام في الصورة الثانية، و هل يجب عليه التصدق بما زاد على الخمس في الصورة الأولى أو لا؟ وجهان، أحوطهما الأول و أقواهما الثاني (٢).
________________________________________________________الخمس بانتفاء موضوعه، باعتبار أنه مقيد بالجهل بمالكه.
(١) في الغرامة اشكال بل منع، و الأظهر عدمها لأنها بحاجة إلى دليل، و مقتضى القاعدة العدم باعتبار انه كان مأمورا بالتصدق به للفقراء من قبل الشارع، و معه لا مبرر للضمان، إذ لا يكون مفرطا فيه و مقصرا، نعم في خصوص اللقطة بعد تعريفها سنة كاملة إذا تصدق بها ثم جاء طالبها و لم يرض بالتصدق و طالبه بها فعليه الغرامة من المثل أو القيمة، و هذا للنص الخاص، و إلّا فمقتضى القاعدة عدم الضمان، و لا يمكن التعدي عن مورده إلى المقام للفرق بينهما أولا، و كون الضمان خلاف القاعدة ثانيا.
(٢) مر أن هذا هو الظاهر من صحيحة عمار بن مروان[١] المتقدمة التي تنص على أن الخمس المتعلق به هو الخمس المتعلق بسائر الأشياء، و معنى ذلك هو أن الشارع على أساس ولايته جعل الباقي له في مقابل خمسه، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الحرام فيه بمقدار خمسه أو أقل أو أكثر. و تؤيد ذلك رواية السكوني التي تنص على ان الباقي له بعد اخراج
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٦.