تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٣ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[مسألة ٣٦: لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلّق به الخمس]
[٢٩١٢] مسألة ٣٦: لو كان الحلال الذي في المختلط مما تعلّق به الخمس وجب عليه بعد التخميس (١) للتحليل خمس آخر للمال الحلال الذي فيه.
________________________________________________________بالخمس خوفا من احتمال زيادته عليه، فلا يكون مشمولا لها، بل لا شبهة في انصرافها عنه و اختصاصها بما إذا كان الاختلاط بينهما بالطبع لا بالارادة و الاختيار.
(١) في وجوب التقديم اشكال بل منع، و الأظهر انه مخيّر بين أن يخمس أولا المال المختلط بالحرام ثم الحلال، و بين العكس، هذا شريطة توفر أمور ..
الأول: أن يكون المال الحلال متعلقا للخمس، كما إذا كان من فوائد المكاسب أو المعادن أو نحوهما، و الّا فعليه خمس واحد و هو خمس المال المختلط.
الثاني: أن يحول عليه حول كامل عنده إذا كان من فوائد المكاسب، و الّا لم يكن ملزما باخراج الخمس منه.
الثالث: أن لا يؤدي تعلق الخمس به إلى العلم التفصيلي بزيادة نسبة الحرام إلى الحلال عن الخمس، و الّا فيوجب ذلك انتفاء موضوع وجوب الخمس فيه لما تقدم من اختصاص دليله بما إذا كانت نسبة الخمس من أحد محتملات أنحاء النسب، و أما إذا لم تكن محتملة كما في صورة العلم التفصيلي بالزيادة أو النقيصة فلا تكون مشمولة له. مثال ذلك: إذا كان عنده مأئة دينار- مثلا- و علم بأن فيه حراما لا يقل عن خمس المبلغ و هو عشرون دينارا و لا يزيد عن ثلاثين دينارا، و في المقابل كان يعلم بأن حلاله لا يقل عن السبعين و لا يزيد على الثمانين، و حينئذ فان كان السبعون متعلقا للخمس أدى ذلك إلى العلم التفصيلي بأن الحرام فيه أزيد من خمس ماله، لأنه إذا أخرج خمس السبعين فيبقى عنده ستة و خمسون دينارا و إذا أضيف إليه الثلاثون صار