تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥ - الأول الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم
..........
________________________________________________________
الشرعي في زمن الغيبة شريطة أن يكون الغزو ابتدائيا، فان صحيحة معاوية بن وهب قال: «قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام السريّة يبعثها الامام فيصيبون غنائم كيف تقسم؟ قال: إن قاتلوا عليها مع أمير أمره الامام عليهم اخرج منها الخمس للّه و للرسول و قسم بينهم أربعة أخماس، و إن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإمام يجعله حيث أحب»[١] و إن كانت موردها زمان الحضور، الّا انه لا خصوصية له، حيث أن مقتضى اطلاقات الكتاب و السنة عدم اختصاص الجهاد بزمان الحضور، بل هو مشروع في كل زمان شريطة توفر شروطه، و عليه فلا محالة يكون حكمه في زمن الغيبة حكمه في زمن الحضور، غاية الأمر انه إن كان في زمن الحضور فلا بد أن يكون باشراف النبي الأكرم صلّى اللّه عليه و آله أو أحد الأئمة الأطهار عليهم السّلام، و إن كان في زمن الغيبة فلا بد ان يكون باشراف الفقيه الجامع للشرائط، و على هذا فان كان باذن الفقيه وجب اخراج خمس ما غنم و تقسيم الباقي بين الغانمين و المقاتلين. و بذلك يظهر حال ما يأخذه السلاطين من الكفار بالمقاتلة معهم بدون اذن ولي الأمر، فان ذلك كله يرجع إلى بيت المال و لا يحق المقاتلون فيه شيئا، فلا موضوع حينئذ لوجوب الخمس.
و دعوى: ان الصحيحة قاصره في نفسها عن الدلالة على اعتبار الاذن حتى في موردها و هو زمان الحضور فضلا عن زمان الغيبة على اساس أنها ظاهرة في التفصيل بين القتال و عدمه لا بين الاذن و عدم الإذن.
مدفوعة: بأنه لا قصور فيها، بتقريب انها تتكفل قضية شرطية قد أخذ فيها قيدان ..
أحدهما: أن يصيب المقاتلون الغنائم بالقتال و هراقة الدماء.
و الآخر: أن يكون ذلك بأمر الامام عليه السّلام و اذنه، فاذا توفر القيدان معا
[١] الوسائل باب: ٤١ من أبواب جهاد العدو و ما يناسبه الحديث: ١.