تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٢٨ - المسألة الثانية عشرة
و إن شئت قلت: ان المالك إذا لم يدفع خمس الربح في نهاية السنة و أراد دفع خمسه من ربح السنة الثانية، فله طريقان ..
أحدهما: أن يخمس الربح اللاحق أولا، ثم يدفعه عوضا عن خمس الربح السابق باذن وليه.
و الآخر: أن يدفع منه بمقدار ربح الربح السابق، و عندئذ يجزئ عن كلا الخمسين.
خذ لذلك مثالا: إذا كان الربح السابق بمقدار مائة دينار مثلا، فان اخرج خمسه من نفس ذلك المقدار بقى عنده ثمانون دينارا مخمسا، و إن أخرج خمسه من مال آخر فان كان مخمسا كفى عشرون دينارا، و إن كان غير مخمس كما إذا كان من الربح اللاحق قبل اخراج خمسه لم يكف عشرون دينارا، باعتبار أن أربعة دنانير منه ملك لأهل الخمس، بل عليه أن يدفع منه خمسة و عشرين دينارا، باعتبار ان خمسة دنانير منه خمسه، و العشرين خمس الربح السابق، فيكون المجموع خمسة و عشرين دينارا و هو ربع المبلغ السابق على أساس انه إذا ضمه إليه أصبح مجموع الربح المتعلق للخمس مائة و خمسة و عشرين دينارا.
المسألة الثانية عشرة:
إذا وجد التاجر في نهاية السنة أن بعض ما أفاده في عملية تجارته دين على الناس، فان أمكن استيفاؤه منه وجب أن يدفع خمسه، و إن لم يمكن فلا شيء عليه إلى وقت الاستيفاء، فإذا استوفاه وجب اخراج خمسه حالا، و اما تحديد مالية الدين و تقديره بما يمكن بذل المال بازائه، ثم تخميس ذلك المقدار فهو يتوقف على الاستئذان من ولي الخمس، فان رأى فيه مصلحة و أذن كفى، و الّا لم يكف لأنه مأمور باخراج الخمس من نفس ما تعلق به، و الفرض أنه غير ممكن و لا ولاية له على أن يقدر ماليته بمقدار