تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧ - الأول الغنائم المأخوذة من الكفار من أهل الحرب قهرا بالمقاتلة معهم
و منها أيضا: ما صولحوا عليه، و كذا ما يؤخذ منهم عند الدفاع معهم إذا هجموا على المسلمين في أمكنتهم و لو في زمن الغيبة، فيجب إخراج الخمس من جميع ذلك قليلا كان أو كثيرا من غير ملاحظة خروج مئونة السنة على ما يأتي في أرباح المكاسب و سائر الفوائد.
[مسألة ١: إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة]
[٢٨٧٧] مسألة ١: إذا غار المسلمون على الكفار فأخذوا أموالهم فالأحوط بل الأقوى إخراج خمسها من حيث كونها غنيمة (١) و لو في زمن الغيبة فلا يلاحظ فيها مئونة السنة، و كذا إذا أخذوا بالسرقة و الغيلة (٢)، نعم لو أخذوا منهم بالربا أو بالدعوى الباطلة فالأقوى إلحاقه بالفوائد المكتسبة فيعتبر فيه الزيادة عن مئونة السنة، و إن كان الأحوط إخراج خمسة مطلقا.
الأخص يتوقف على أن يكون أخذه بملاك الغلبة و القهر و هراقة الدم، و الّا فلا يكون من الغنيمة بالمعنى الأخص بل هو داخل حينئذ في مطلق الغنيمة و الفائدة، و يكون من ارباح المكاسب و يعتبر فيه ما يعتبر فيها. و كذلك الحال في الجزية المبذولة لتلك السرية و ما صولحوا عليه، فان صدق الغنيمة بالمعنى الأخص عليهما يرتبط بمدى ربطهما بالقهر و الغلبة و هراقة الدماء، و الّا فهما يدخلان في مطلق الفائدة، و يكون حكمهما حكم ارباح المكاسب.
(١) هذا إذا كانت الغارة باذن ولي الأمر، و الّا فهي للإمام، و تدخل حينئذ في بيت المال فلا خمس فيها كما مر.
(٢) فيه اشكال بل منع، و الظاهر أنها داخلة في مطلق الفوائد التي يستفيدها المرء، و يكون حكمها حكم أرباح المكاسب حيث انه لا يصدق عليها الغنيمة بالمعنى الأخص، و هي المأخوذة من الكفار بالغلبة و هراقه الدماء.
و من هنا يظهر أنه لا فرق بين أخذها بالسرقة و الغيلة و أخذها بالمعاملات الربوية، او الدعوى الباطلة، فانها في تمام هذه الصور من الفوائد