تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨١ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
و الأحوط (١) أن يكون بإذن المجتهد الجامع للشرائط، و لو انعكس بأن علم المالك و جهل المقدار تراضيا بالصلح و نحوه، و إن لم يرض المالك بالصلح ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر وجهان، الأحوط الثاني، ________________________________________________________فهو بحاجة إلى دليل و إذن من وليّ الأمر، و الفرض عدم الدليل عليه، فاذن لا مناص من التصدق به من قبل صاحبه لإيصال أجره و ثوابه لأنه غاية ما يمكن ايصاله إليه، و أما نصوص التصدق التي عمدتها صحيحة يونس فموردها و إن كان المال المتميز المجهول مالكه، الّا ان الإمام عليه السّلام بما أنه قد علق وجوب التصدق به على عدم امكان ايصاله إلى صاحبه على أساس عدم معرفته وصفا و بلدة و ان عرف عينا، فيفهم منه ان المعيار في وجوب التصدق انما هو بعدم امكان ايصاله إلى صاحبه من دون دخل شيء آخر فيه، و عليه فلا فرق بين أن يكون المال المجهول مالكه متميزا أو مختلطا، فانه إذا لم يمكن ايصاله إلى صاحبه يتصدق به، لإيصال أجره إليه، و هو لا يقل عن ايصال أصل المال عند اللّه تعالى، هذا اضافة إلى أن الحكم يكون على القاعدة، فاذن لا يحتمل عرفا دخل التميز في وجوب التصدق.
(١) لا بأس بتركه و إن كانت رعاية الاحتياط أولى و أجدر، لأن المستفاد من نصوص الباب كصحيحة يونس[١] و غيرها أن الإمام عليه السّلام قد أعطى ولاية التصرف فيه لمن بيده المال.
و دعوى ان القدر المتيقن من جواز التصرف فيه أن يكون باذن المجتهد، الجامع للشرائط باعتبار أن مقتضى القاعدة عدم جواز التصرف فيه.
مدفوعة أولا: بأنها لو تمت لكان مقتضاها اعتبار إذن المجتهد المذكور فيه، لا أنه مبني على الاحتياط.
[١] الوسائل باب: ٧ من أبواب كتاب اللقطة الحديث: ٢.