تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٩٨ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
[مسألة ٣٧: لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام فهو كمعلوم المالك على الأقوى]
[٢٩١٣] مسألة ٣٧: لو كان الحرام المختلط في الحلال من الخمس أو الزكاة أو الوقف الخاص أو العام فهو كمعلوم المالك على الأقوى فلا يجزئه إخراج الخمس حينئذ (١).
________________________________________________________مع الحرام وجب اخراج خمسه من خمسة و سبعين دينارا على كل تقدير، غاية الأمر أنه إذا أخرج خمس الحلال في هذا الفرض أولا فقد أتلف خمس المختلط فيه بالنسبة فيضمن.
و قد تحصل من ذلك ان المكلف مخير بين أن يخمس المتيقن من الحلال أولا، ثم المختلط، و بين العكس. ثم ان المقدار الزائد على خمس المختلط بما انه مشتبه و مردد أمره بين كونه من الحلال أو الحرام فلا يجب عليه اخراج خمسه، باعتبار انه ليس بامكانه اثبات انه داخل في حلاله لا بقاعدة اليد لسقوط يده عن الاعتبار لمكان العلم الإجمالي كما مر، و الّا انتفى وجوب الخمس بانتفاء موضوعه و هو الاختلاط و الاشتباه و لا بالأصل العملي لعدم العلم بحالته السابقة، و لكنه إذا بقى عنده و حال عليه الحول وجب خمسه إما من جهة انه كان متعلقا للخمس من الأول إذا كان في الواقع من حلاله، أو من جهة انه من فوائد هذه السنة إذا كان في الواقع حراما باعتبار انه صار ملكا له عوضا عن الخمس بحكم الشارع.
(١) هذا هو الصحيح لأن دليل الخمس و هو الصحيحة المذكورة لا يشمل ما نحن فيه لاختصاصه بما إذا كان مالكه مجهولا، و أما إذا كان معلوما فلا بد من ايصال المال إليه بلا فرق فيه بين المالك الشخصي و المالك الكلي، غاية الأمر ان المالك إذا كان كليا كما في المقام فلا بد من الرجوع إلى من له الولاية على ذلك كالحاكم الشرعي أو المتولي، و يصالح معه في المقدار المشتبه بما يتفقان عليه أو يرجعان فيها إلى القرعة.