تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠ - الثاني المعادن
[الثاني: المعادن]
الثاني: المعادن من الذهب و الفضّة و الرصاص و الصفر و الحديد و الياقوت و الزبرجد و الفيروزج و العقيق و الزّيبق و الكبريت و النفط و القير و السبخ و الزاج و الزرنيخ و الكحل و الملح بل و الجصّ و النورة و طين الغسل و حجر الرحى و المغرة- و هي الطين الأحمر- على الأحوط، و إن كان الأقوى (١) عدم الخمس فيها من حيث المعدنية بل هي داخلة في أرباح المكاسب فيعتبر فيها الزيادة عن مئونة السنة.
[الثاني: المعادن]
________________________________________________________ (١) في القوة اشكال بل منع، إذ لا يبعد صدق المعدن عليها عرفا.
بيان ذلك: ان المعدن على نوعين ..
أحدهما: الظاهر.
و الآخر: الباطن.
اما المعدن الظاهر في المصطلح الفقهي فهو عبارة عما تكون طبيعته المعدنية ظاهرة و بارزة سواء أ كان الوصول إليها بحاجة إلى بذل جهد و انفاق عمل، كما إذا كانت في أعماق الأرض، أم لم يكن، كما إذا كانت على سطح الأرض. أو فقل ان المراد بالظاهر ما يبدو جوهره من غير عمل، و السعي و العمل انما هو لتحصيله و الوصول إليه، و هو اما أن يكون سهلا أو متعبا كالنفط، و الملح، و القار، و القطران، و الموميا، و الكبريت، و أحجار الرحى، و البرمة، و الكحل، و الياقوت، و مقالع الطين، و الجص، و النورة و أشباهها. و الظاهر صدق المعدن على كل منهما عرفا شريطة أن تكون طبيعته المعدنية متكونة في مساحة من الأرض و إن كانت بارزة على سطح الأرض.
و اما المعدن الباطن في المصطلح الفقهي فهو عبارة عما لا يبدو جوهره من دون بذل جهد و عمل في سبيل انجازه، و ذلك كالذهب و الفضة و ما شاكلها، فان المادة الذهبية لا تصبح ذهبا بشكله الكامل الّا بعد التصفية و التطوير العملي،