تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٩ - فصل في قسمة الخمس و مستحقه
..........
________________________________________________________
ان سكوته فيه بمثابة عدم المانع عنها، و أما في المطلق فهو بمثابة المقتضى لها.
فالنتيجة انه لا شبهة في أن الاطلاق مدلول لنظر كالعموم، فلا فرق بينهما من هذه الناحية.
الوجه الثالث: مع الاغماض عن ذلك و تسليم ان الاطلاق مدلول لحكم العقل و مقدمات الحكمة لا للفظ، الّا أنهما حينئذ تسقطان معا من جهة المعارضة، فيرجع إلى العام الفوقي و هو المجموعة الأولى المتمثلة في الآية الشريفة و الروايات.
فالنتيجة في نهاية الشوط ان القول بتحليل الخمس بكلا سهميه للشيعة لا يمكن الأخذ به أصلا.
و أما المجموعة الرابعة: فلا مانع من الأخذ بها، اذ لا يوجد في شيء من الروايات ما يمنع عنه، و مقتضى اطلاقها عدم الفرق بين أن يكون الانتقال ممن لا يعتقد بالخمس أو يعتقد به و لكن لا يخمس خارجا، و لا وجه لتخصيص ذلك بالأول، فانه بحاجة إلى دليل، و لا يوجد دليل عليه، فما هو المشهور بين الأصحاب من تقييد هذا الحكم بما إذا كان الانتقال ممن لا يعتقد بالخمس لا مبرر له أصلا.
ثم ان المراد من التحليل في الروايات هل هو تحليل شرعي أو مالكي؟
الظاهر هو الثاني، اذ مضافا إلى أن مناسبة الحكم و الموضوع تقتضي ان التحليل الصادر من المالك تحليل مالكي في مقابل التحليل الشرعي، أن قوله عليه السّلام في صحيحة أبي سلمة سالم بن مكرم المتقدمة: «أما و اللّه لا يحلّ الّا لمن أحللنا