تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٣ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
الغرس و البناء بل عليه إبقاؤهما بالأجرة، و إن أراد الذمي دفع القيمة و كانت مشغولة بالزرع أو الغرس أو البناء تقوّم مشغولة بها مع الأجرة فيؤخذ منه خمسها، و لا نصاب في هذا القسم من الخمس، و لا يعتبر فيه نية القربة (١) ________________________________________________________في صرفها عليهم دون الحفظ أو الإيجار وجب الصرف عليهم عينا أو بدلا، و حينئذ فلا ولاية له على الحفظ أو الإيجار، و إن كانت هناك مصلحة في الايجار و صرف موارده عليهم فله ذلك، و إن كانت هناك مصلحة في كلا الأمرين فهو مخير بينهما، و من هنا لا شبهة في ثبوت ولايته على تبديلها بشيء آخر و صرف ذلك الشيء عليهم.
(١) فيه اشكال بل منع، لأن الخمس إن كان من الواجب العبادي كما هو المعروف بين الفقهاء فلا فرق بين الخمس الواجب على الذمي و الخمس الواجب على غيره.
و دعوى ان الذمي بما أنه لا يتمكن من قصد القربة فمن أجل ذلك لا يعتبر في اخراجه الخمس من الأرض.
مدفوعة .. أولا: لما ذكرناه في كتابي الصوم و الزكاة من الاشكال في اعتبار الإسلام في صحة العبادة.
و ثانيا: ان الخمس واجب عبادي و إن كان مشهورا، الّا ان اثباته بالدليل مشكل جدا، و قد تقدم تفصيل ذلك في باب الزكاة، نعم مع الاغماض عن ذلك و تسليم أنه معتبر فيه فعندئذ لا يعتبر فيه قصد القربة، بملاك ان الدليل على اعتباره لما كان هو الاجماع، فالقدر المتيقن انما هو اعتباره في حال التمكن لا مطلقا، فلو أدى المالك خمس ماله غافلا عن نية القربة، ثم بعد الأداء تذكر بالحال، فالظاهر هو الاجزاء و عدم وجوب الاعادة مرة ثانية، و كذلك الحال في المقام، فان المالك و هو الذمي بما انه لا يتمكن من