تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٤ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات و من سائر التكسبات
..........
________________________________________________________
و نقصها ما دامت العين باقية، لأن اتلافها انما هو باتلاف العين، و ليس اتلافا آخر في مقابل اتلافها، و النكتة في ذلك ان العين إذا كانت مغصوبة بنفسها فلا نظر لها إلى قيمتها الّا في إطار العين، فاذن المعيار انما هو بالعين بمالها من المالية، و يدور الضمان مدارها، و لا موضوعية لارتفاع قيمتها الّا في اطارها، فاذا نزلت فلا اثر لنزولها ما دامت العين باقية، فمن أجل هذه النكتة لا يكون الغاصب ضامنا لارتفاع قيمه العين المغصوبة إذا نزلت زائدا على ضمان العين، و اما العنصر الثاني فلأن تلف مال مالك محترم موجب للضمان سواء كان باتلاف الشخص اياه، أم كان بسبب حادث ارضى أو سماوي شريطة أن يكون مستندا إلى تقصيره و تسامحه، و لا فرق في ذلك بين اتلاف العين و اتلاف الصفة، كما أنه لا فرق بين أن تكون الصفة من الصفات الخارجية كالصحة أو نحوها، أو الاعتبارية لدى العرف و العقلاء كزيادة المالية على أصل ماليتها كما في المقام، فان الخمس فيه تعلق بزيادة قيمة العين و ارتفاعها لا بأصل قيمتها، فانه ملك خالص للمالك، و حيث ان اخراج الخمس من تلك الزيادة كان واجبا عليه و لكن أخره عامدا و ملتفتا إلى عدم جوازه إلى أن نقصت قيمتها و رجعت إلى مستواها الأول صدق انه قد فوت الخمس على أهله، و بما انه كان عن تقصير و تسامح فيتحقق به موضوع الضمان و هو تفويت مال الغير عينا أو صفة عامدا و ملتفتا إلى الحكم الشرعي، و بذلك يفترق المقام عن ارتفاع قيمة العين المغصوبة التي هي تحت يد الغاصب، و قد مر انه لا يكون ضامنا له اذا رجعت و نقصت على أساس انه لا يصدق عليه التفويت هناك ما دامت العين باقية.
و الأخرى: ان الضمان في المسألة انما هو بالنسبة، بتقريب أن متعلق الخمس هو العين الخارجية على نحو الاشاعة، و على ذلك فالخمس تعلق بها بلحاظ ارتفاع قيمتها لا بلحاظ أصل القيمة.
مثال ذلك: اذا افترضنا ان نسبة ارتفاع القيمة إلى أصلها نسبة النصف بنحو