تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٨٥ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
الإجمالي بزيادته عن الخمس أيضا يكفي إخراج الخمس فإنه مطهر للمال تعبدا، و إن كان الأحوط مع إخراج الخمس المصالحة مع الحاكم الشرعي أيضا بما يرتفع به يقين الشغل و إجراء حكم مجهول المالك عليه، و كذا في صورة العلم الإجمالي بكونه أنقص من الخمس، و أحوط من ذلك المصالحة معه بعد إخراج الخمس بما يحصل معه اليقين بعدم الزيادة.
[مسألة ٣٠: إذا علم قدر المال و لم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور]
[٢٩٠٦] مسألة ٣٠: إذا علم قدر المال و لم يعلم صاحبه بعينه لكن علم في عدد محصور ففي وجوب التخلص من الجميع و لو بإرضائهم بأي وجه كان أو وجوب إجراء حكم مجهول المالك عليه أو استخراج المالك بالقرعة أو توزيع ذلك المقدار عليهم بالسوية وجوه أقواها الأخير (١)، و كذا إذا لم يعلم ________________________________________________________وجوبه في الصورتين الأوليين و هما صورة العلم بكون الحرام أزيد من الخمس، و صورة العلم بكونه أقل منه، اذ في الأولى لا يكفي الخمس، و في الثانية لا يجب عليه ان يتصدق من ماله، بل يكفى اخراج أكبر احتمالات الحرام، و لكن هل يجب عليه ذلك في هاتين الصورتين؟ الظاهر عدم الوجوب و الرجوع إلى القرعة فيهما، و بذلك يظهر حال ما بعده.
(١) بل أقواها الثالث و هو القرعة، لأن مقتضى القاعدة و إن كان الوجه الأول و هو الاحتياط لمكان العلم الإجمالي، الّا انه لما كان ضرريا لم يجب على أساس حكومة قاعدة لا ضرر، بتقريب أن جعل الضمان لمالكه الواقعي المردد بين الأشخاص المحصورين بما انه يؤدي إلى وجوب الاحتياط الموجب للضرر فيكون مشمولا للقاعدة، لما ذكرناه في علم الأصول من أن مفاد القاعدة نفي جعل كل حكم ينشأ من قبله الضرر.
و دعوى انه لا ضرر في جعل الضمان للمالك الواقعي، و الضرر انما جاء من قبل حكم العقل بوجوب الاحتياط و ضم غير المالك إلى المالك في وجوب