تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٠ - الثاني المعادن
غير نية الإخراج من غيره فالظاهر أن الربح مشترك بينه و بين أرباب الخمس (١).
________________________________________________________ما هو الحق من صحة العقد الفضولي و إن كان المجيز غير المالك حين العقد، فانه حينئذ داخل في كبرى قاعدة من باع ثم ملك.
الثاني: أداء المشتري خمسه اما من نفس المبيع أو من مال آخر عنده، و يرجع حينئذ إلى البائع و يأخذ منه بدله الذي هو عوض عن الثمن المأخوذ من المشتري ازاء خمس المبيع، و بذلك يتم البيع، و في هذين الفرضين يكون الربح كله للبائع.
الثالث: اجازة الحاكم الشرعي البيع، فانه إذا أجازه صح و انتقل الخمس إلى ملك المشتري و الثمن إلى ملك أهله، و في هذا الفرض يكون الربح كله لأهل الخمس.
و أما إذا لم يتوفر أحد هذه الأمور فيظل البيع باطلا بالنسبة إلى مقدار الخمس، و لا فرق في ذلك بين أن يكون البائع ناويا الأداء من مال آخر أولا، فانه على كلا التقديرين يكون البيع فضوليا بالنسبة إليه و باطلا، و لا أثر لنية الأداء أصلا. فما في المتن من الفرق بينهما لا أساس له، و لا يمكن تبريره بشيء.
و أما إذا كان البيع كليا و لكن في مقام التسليم فقد سلّم إلى المشتري المال المتعلق للخمس، فلا شبهة في صحة البيع حينئذ، و انما يضمن البائع خمس ما سلّمه إلى المشتري بسبب اتلافه له، و بذلك يظهر ان هذا الفرع ليس كالفرع الأول في المسألة، و لا وجه لما في المتن من أنه مثله بقوله: و كذا لو اتجر به فربح ... الخ.
(١) قد مرّ ان الربح انما يكون مشتركا بينهما إذا كان البيع باجازة الحاكم